أميركا ترحب بتسمية رئيس وزراء جديد في العراق
بعد تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، رحبت السفارة الأميركية في بغداد بتسمية رئيس الوزراء المكلّف علي الزيدي.
وأعربت السفارة، في بيان صدر اليوم الأربعاء، عن أملها في أن يتمكن من تشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقاً واستقراراً. كما أكدت تضامنها مع الشعب العراقي في سعيه لتحقيق الأهداف المشتركة، وفي مقدمتها صون سيادة العراق، وتعزيز الأمن لمكافحة الإرهاب، وبناء اقتصاد مزدهر يعود بالنفع على العراقيين والأميركيين.
وفي سياق متصل، كلف الرئيس العراقي نزار آميدي، يوم الاثنين الماضي، الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد إعلان الإطار التنسيقي، الكتلة الأكبر في البرلمان، تنازل نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، عقب معارضة أميركية واضحة لترشيحه، فضلاً عن انسحاب رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.
أصغر رئيس وزراء في تاريخ العراق
ويُعد الزيدي، البالغ من العمر 40 عاماً، أصغر رئيس وزراء مكلّف في تاريخ العراق، حيث تنتظره ملفات معقدة، أبرزها مسألة سلاح الفصائل، وإدارة علاقات العراق الإقليمية، إضافة إلى التحديات الاقتصادية.
ومن المتوقع أن يتعامل مع مطالب دولية، لا سيما من واشنطن، تتعلق بنزع سلاح الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، والتي تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية، إلى جانب العمل على تحسين علاقات العراق مع دول الخليج.
كما سيواجه تحديات اقتصادية كبيرة، خصوصاً في ظل تراجع الإيرادات نتيجة الاضطرابات في مضيق هرمز، علماً أن النفط يشكل نحو 90% من إيرادات الدولة.
من جهته، أكد الزيدي عقب تكليفه عزمه العمل مع جميع القوى السياسية لتشكيل حكومة تلبي مطالب المواطنين، وتسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة.
ويُنظر إلى الزيدي على أنه مرشح توافقي، إذ لم يكن اسمه متداولاً بقوة في الأوساط السياسية، كما أنه لم يسبق له تولي أي منصب حكومي، رغم خلفيته في مجال الأعمال والقطاع المصرفي وامتلاكه محطة تلفزيونية.
ويمنح الدستور العراقي رئيس الوزراء المكلّف مهلة 30 يوماً لتشكيل الحكومة، في مهمة غالباً ما تكون معقدة بسبب تداخل المصالح السياسية الداخلية والتأثيرات الإقليمية والدولية.











