بدء محاكمة غيابية لبشار الأسد في دمشق.. ومحاكمات حضورية لمسؤولين من النظام السابق
انطلقت، اليوم الأحد، أولى جلسات المحاكمة الغيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب عدد من أبرز رموز النظام السابق، وذلك ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا. وفي المقابل، مثل أمام المحكمة حضورياً المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، الذي تم توقيفه في يناير 2025.
وبحسب مصدر قضائي، فإن الجلسة الأولى خُصصت للإجراءات القانونية والإدارية التمهيدية، تمهيداً لبدء المحاكمات الفعلية، حيث تشمل القضايا متهمين فارّين من العدالة سيُحاكمون غيابياً، وآخرين موقوفين سيخضعون لمحاكمات حضورية.
وشهدت الجلسة حضور عاطف نجيب مكبّل اليدين داخل قفص الاتهام، وهو الذي شغل سابقاً منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا، ويُتهم بالمسؤولية عن حملات قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، التي شهدت شرارة الاحتجاجات الأولى عام 2011.
من جانبه، أعلن رئيس المحكمة أن الجلسة المقبلة ستُعقد في العاشر من مايو، على أن تستكمل خلالها الإجراءات القضائية.
كما أكد المصدر أن قائمة المتهمين الذين ستُجرى محاكماتهم حضورياً تضم وسيم الأسد، والمفتي السابق بدر الدين حسون، إلى جانب عدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين الذين أوقفتهم السلطات خلال الأشهر الماضية، بتهم تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
ويتيح القانون السوري إجراء محاكمات غيابية بحق المتهمين الفارّين، بعد تبليغهم رسمياً ومنحهم مهلة للحضور، وفي حال تخلفهم، تتابع المحكمة النظر في القضية وإصدار الأحكام، بما في ذلك التعويضات.
وتأتي هذه المحاكمات في ظل استمرار الكشف عن مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين، إضافة إلى وجود مقابر جماعية يُعتقد أنها تضم ضحايا قضوا تحت التعذيب، في واحدة من أبرز مآسي النزاع السوري الذي أودى بحياة أكثر من نصف مليون شخص.
يُذكر أن الاحتجاجات الشعبية ضد النظام اندلعت في 15 مارس 2011 في مدينة درعا، عقب اعتقال وتعذيب أطفال كتبوا شعارات مناهضة للنظام، وهو ما فجّر موجة غضب شعبية واسعة. لاحقاً، تم إبعاد عاطف نجيب من منصبه بعد تحميله مسؤولية القمع في تلك الفترة.











