لقاء مفاجئ في دمشق يجمع مظلوم عبدي بالسفير التركي وسط تحركات لدمج “قسد”

في تطور غير متوقع ضمن المساعي الجارية لإعادة ترتيب المشهد العسكري والسياسي في سوريا، عُقد لقاء في دمشق جمع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بالسفير التركي لدى سوريا نوح يلمّاز، وذلك خلال زيارة عبدي الأخيرة إلى العاصمة السورية.

وبحسب مصادر مطلعة، جاء هذا اللقاء على هامش سلسلة اجتماعات أجراها عبدي مع القيادة السورية، شملت لقاءه بالرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، في إطار بحث آليات دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة.

وتناول الاجتماع مع السفير التركي ملف التفاهمات الجارية بين أنقرة وعبدالله أوجلان، مؤسس حزب العمال الكردستاني، لا سيما ما يتعلق بانعكاسات هذه التفاهمات على الأكراد في سوريا، وملف مغادرة عناصر سابقة من الحزب الأراضي السورية ضمن ترتيبات أوسع.

كما ناقش الجانبان خطوات محتملة لتنظيم هذا الانسحاب بالتوازي مع المسار السياسي والأمني، الذي يهدف إلى إدماج قوات “قسد” في بنية الدولة السورية خلال المرحلة الانتقالية.

وفي سياق لافت، نقلت المصادر أن السفير التركي أبدى استعداد بلاده لاستقبال عبدي في أنقرة مستقبلاً، في خطوة قد تعكس تحولاً نسبياً في موقف تركيا، التي لطالما اعتبرت “قسد” امتداداً لحزب العمال الكردستاني.

وشدد الجانب التركي خلال اللقاء على أهمية تسريع عملية دمج “قسد”، باعتبارها جزءاً من تفاهمات أوسع تتعلق بمستقبل سوريا بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد منذ أواخر عام 2024.

ورغم حساسية اللقاء، لم تصدر “قسد” أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي انعقاده، إلا أن مصادر رجحت صحته، خاصة أنه يأتي بعد لقاءات غير معلنة سابقة بين مسؤولين من الطرفين في عواصم أوروبية.

يُذكر أن زيارة عبدي إلى دمشق الأسبوع الماضي كانت الأولى من نوعها بشكل علني، حيث ظهر مجدداً إلى جانب الرئيس السوري بعد الاتفاق الذي جمعهما في مارس 2025، في خطوة تعكس تسارع الجهود لإعادة تشكيل التوازنات الداخلية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *