المغرب يراهن على الذكاء الاصطناعي لتحديث قطاعه الزراعي

يشهد القطاع الزراعي في المغرب تسارعاً في وتيرة التحول الرقمي، بعد توقيع اتفاق تعاون بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المغربية ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية، يهدف إلى توظيف الذكاء الاصطناعي وتعزيز الرقمنة في المجال الفلاحي.

ويأتي هذا الاتفاق في إطار توجه استراتيجي يرمي إلى تطوير “الفلاحة الذكية”، عبر تحسين استخدام البيانات الزراعية في دعم اتخاذ القرار، وتحديث أدوات الإنتاج، إلى جانب تقوية الكفاءات البشرية والتقنية، وتشجيع الابتكار المفتوح بين القطاعين العام والخاص والبحث العلمي.

وسيشارك القطاع الزراعي في مبادرات رقمية متقدمة من بينها مشروع “JAZARI ROOT”، الذي يهدف إلى تطوير حلول ذكية موجهة للفلاحة، بما يساهم في رفع الإنتاجية وتحسين تدبير الموارد الطبيعية.

وأكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني أن الحكومة تعمل على توفير بنية تحتية رقمية متطورة تشمل مراكز بيانات ومنصات رقمية متخصصة، معتبرة أن القطاع الزراعي من أكثر القطاعات القابلة للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

من جهته، شدد وزير الفلاحة أحمد البواري على أن الرقمنة أصبحت ضرورة ملحّة لمواجهة التغيرات المناخية وضمان استدامة الإنتاج الفلاحي، مشيراً إلى أن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020–2030” وضعت التحول الرقمي ضمن أولوياتها، من خلال إنشاء بنية مؤسساتية خاصة بالفلاحة الرقمية.

وخلال السنوات الأخيرة، ساهمت الرقمنة في تغيير عميق داخل القطاع الزراعي المغربي، ليس فقط على مستوى الإنتاج، بل أيضاً في تعزيز تبادل الخبرات والمعارف بين الفلاحين والخبراء عبر المنصات الرقمية، ما أسهم في نشر الممارسات الحديثة وتطوير أساليب العمل.

ويُعد القطاع الزراعي أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المغربي، إذ يمثل نحو 14% من الناتج الداخلي الخام، ويشكل مصدر دخل أساسي لجزء كبير من سكان المناطق القروية، ما يجعل تحديثه محوراً أساسياً في السياسات التنموية للمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *