شحنة بنزين تثير أزمة في ليبيا وسط اتهامات بالغش ومطالب بالتحقيق

أثار توريد شحنة بنزين وُصفت بـ”المغشوشة” موجة جدل واسعة في ليبيا، بعد تسجيل أضرار في محركات عدد من السيارات، خاصة في طرابلس وضواحيها، عقب التزود بالوقود من بعض المحطات.

وتداول مواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي شكاوى من روائح كريهة تنبعث من الوقود، شبّهها البعض بمياه الصرف، فيما تحدث آخرون عن أعطال مفاجئة أصابت مركباتهم مباشرة بعد التعبئة.

شهادات تثير القلق

من بين المتضررين، أوضح إبراهيم أبو عجيلة أنه لاحظ رائحة غير طبيعية فور مغادرته محطة الوقود، قبل أن يفقد محرك سيارته كفاءته تدريجيًا. وأضاف أن تكرار الشكاوى عبر الإنترنت أكد له أن المشكلة ليست فردية، ما يطرح تساؤلات حول جودة الوقود وآليات الرقابة.

اعتراف رسمي وتحرك محدود

في المقابل، أقرت شركة البريقة لتسويق النفط بوجود إشكاليات في إحدى شحنات الوقود، مشيرة إلى أنها أوقفت الكميات المعنية بعد تسجيل “ملاحظات محدودة” تتعلق برائحة غير معتادة، وتم استبدالها بأخرى مطابقة للمواصفات.

وأكدت الشركة أن الوقود المتوفر حاليًا آمن، وأن عمليات التوزيع مستمرة بشكل طبيعي، موضحة أن دورها يقتصر على استلام وتوزيع المنتجات وإجراء فحوصات أساسية، دون أن يشمل ذلك تقييم التركيبة الكيميائية للوقود.

دعوات للتحقيق وسط أزمة إمدادات

بالتزامن مع ذلك، تصاعدت المطالب بفتح تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين، وسط شكوك بوجود فساد في عملية التوريد.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه عدة مدن ليبية ازدحامًا على محطات الوقود بسبب نقص الإمدادات، ما يزيد من حدة القلق الشعبي ويضع الجهات المعنية أمام ضغوط متزايدة لإعادة الاستقرار إلى السوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *