الحكومة المصرية تعزز دعم الصناعة المحلية وتفتتح مشروعات جديدة لمواجهة الانتقادات
في خطوة تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي والرد على الانتقادات، افتتح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الخميس، 9 مشروعات صناعية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باستثمارات إجمالية تُقدّر بنحو 182.5 مليون دولار.
وأكد مدبولي أن الحكومة تكثف جهودها لتوطين الصناعات الحيوية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مشيراً إلى العمل على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية لدعم قطاع الصناعة. كما شدد على اتخاذ إجراءات لتحسين بيئة الاستثمار، بما يسهم في إنشاء مصانع جديدة وتوسيع القاعدة الإنتاجية.
وجاءت هذه التصريحات رداً على انتقادات متداولة بشأن توقف بعض المصانع، حيث نفى مدبولي صحة هذه المزاعم، مؤكداً أن المصانع تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، وأن الدولة تواصل دعم القطاع الصناعي رغم التحديات.
وأوضح أن الحكومة تسعى إلى احتواء الضغوط التي تواجه الإنتاج، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل الناتجة عن التغيرات في الأسواق العالمية. كما أشار إلى أن أسعار الطاقة لن تعود سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب، بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في المنطقة، ما يستدعي وقتاً لاستعادة التوازن.
وفي سياق متصل، اتخذت الحكومة إجراءات اقتصادية للتعامل مع تداعيات الأزمات الإقليمية، شملت رفع أسعار المحروقات بنسب متفاوتة، إلى جانب خطوات لترشيد الإنفاق العام وتأجيل بعض المصروفات غير الضرورية.
ويرى خبراء أن توجه الحكومة نحو دعم التصنيع المحلي يعكس محاولة لتقليل الاعتماد على الاستيراد بالعملة الأجنبية، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، فضلاً عن توفير فرص عمل وتعزيز الصادرات.
وتشير بيانات رسمية إلى تحسن مؤشرات القطاع الصناعي، حيث سجلت الصادرات نسبة نمو بلغت 11.8% من الناتج المحلي خلال العام الماضي، فيما وصل معدل نمو القطاع الصناعي إلى 14% خلال عام 2025.
ورغم هذه المؤشرات، لا تزال التحديات الاقتصادية الإقليمية تلقي بظلالها على فرص جذب الاستثمارات، ما يجعل دعم الصناعة المحلية خياراً استراتيجياً لمواجهة الضغوط الاقتصادية وتعزيز الاستقرار على المدى الطويل











