سوريا تعزز تعاونها مع البنك الدولي سعياً لمنح تمويلية ودعم التعافي الاقتصادي

تسعى سوريا إلى توسيع شراكتها مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في إطار جهود دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، مع التركيز على الحصول على منح مالية بدلاً من اللجوء إلى الاقتراض الخارجي.

وشهدت العلاقة بين دمشق والبنك الدولي تطورًا ملحوظًا خلال الفترة 2025-2026، حيث انتقلت من مرحلة المشاورات إلى تنفيذ مشاريع فعلية، خاصة بعد تسوية سوريا ديونها السابقة البالغة نحو 15.5 مليون دولار، ما أتاح لها الاستفادة من برامج تمويل جديدة.

وتعمل الحكومة السورية على تأمين منح تقارب مليار دولار لتمويل نحو 10 مشاريع في قطاعات حيوية، من بينها الكهرباء والمياه والصحة والسكك الحديدية. وقد تم بالفعل توقيع مشروع لدعم قطاع الكهرباء بقيمة 146 مليون دولار، مع التحضير لمشاريع أخرى قيد الدراسة والموافقة.

في السياق ذاته، توصل مصرف سوريا المركزي إلى اتفاق مع البنك الدولي لتقديم دعم فني يهدف إلى تطوير إدارة الاحتياطات والذهب وتعزيز كفاءة القطاع المصرفي، في خطوة تُعد جزءًا من مسار إصلاحي أوسع لتحسين الاستقرار المالي.

وتؤكد السلطات السورية أنها تفضل الاعتماد على المنح غير المشروطة، مع الابتعاد في الوقت الراهن عن سياسة الاقتراض، رغم إقرار خبراء اقتصاديين بأن القروض قد تصبح خيارًا حتميًا في مراحل لاحقة، نظرًا لضخامة تكاليف إعادة الإعمار التي تُقدّر بما بين 200 و250 مليار دولار.

ويرى مختصون أن هذا التعاون يمثل فرصة لتعزيز الشفافية، وتحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات، إلى جانب إعادة دمج سوريا تدريجيًا في النظام المالي الدولي، بما يدعم مرحلة التعافي الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *