النفط يفقد أكثر من 1% مع توقعات بزيادة إمدادات الديزل الروسي
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات الثلاثاء، متجهة نحو تسجيل أول خسارة في نحو أسبوع، مع ترقب الأسواق تداعيات زيادة إمدادات الديزل الروسي على المعروض العالمي، إلى جانب استمرار المخاوف بشأن أمن الإمدادات في الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.34 دولار، أو 1.26%، إلى 105.31 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:32 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.39 دولار، أو 1.42%، إلى 92.35 دولار للبرميل.
وجاء هذا التراجع بعدما ارتفع الخامان بنحو دولارين للبرميل في الجلسة السابقة، مسجلين مكاسب دفعت برنت إلى أعلى مستوى تسوية له منذ 15 سبتمبر، وفقاً لوكالة «رويترز».
وتراقب الأسواق تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية، بالتزامن مع تعليق واشنطن مؤقتاً العقوبات المفروضة على الوقود الروسي، في خطوة قد تسهم في زيادة المعروض وتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة.
لكن محللي بنك «آي إن جي» أشاروا إلى استمرار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، خصوصاً مع تقارير عن تعرض منشآت أوكرانية للطاقة لهجمات روسية بعد الإعلان عن الاتفاق.
وأثار القرار الأميركي أيضاً انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين، رأوا أن الخطوة قد تتعارض مع التشريعات الأميركية التي تحظر واردات الطاقة الروسية ما دامت موسكو مستمرة في حربها على أوكرانيا.
من جهته، قال كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، تيم ووترر، إن الإمدادات الروسية الإضافية واستقرار تدفقات النفط السعودي يوفران بعض الارتياح للأسواق، إلا أن المخاوف من هجمات محتملة على السفن وخطوط الأنابيب في الخليج لا تزال تضغط على توقعات المعروض.
وفي سياق متصل، أعلن الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، هيثم الغيص، أن المنظمة خفّضت توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري إلى 400 ألف برميل يومياً، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 1.4 مليون برميل يومياً، في ضوء التطورات الراهنة.
وتعكس تحركات الأسعار استمرار التوازن بين عاملين متعارضين؛ إذ تضغط احتمالات زيادة الإمدادات على الأسعار، بينما تبقي المخاطر الجيوسياسية والتهديدات التي تواجه طرق نقل الطاقة احتمالات ارتفاعها قائمة.











