الاتحاد الأوروبي يوسّع عقوباته على روسيا ويستهدف نحو 1600 شخص وكيان

أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إقرار حزمة جديدة من العقوبات تشمل نحو 1600 فرد وكيان مرتبطين بالحرب الروسية على أوكرانيا، في خطوة وصفتها مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس بأنها الأكبر من نوعها منذ بدء الحرب.

وقالت كالاس، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الإجراءات الجديدة تستهدف أطرافاً مرتبطة بالصناعة العسكرية الروسية، مشيرة إلى أن أكثر من نصف الأسماء المشمولة بالعقوبات لها صلات بسلاسل إنتاج الصواريخ الباليستية، في إطار مساعي الاتحاد للحد من القدرات العسكرية لموسكو.

وخلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أكدت كالاس ترحيبها بإعلان الهدنة المتعلقة بمنشآت الطاقة، لكنها شددت على أن مدى التزام روسيا بها لم يتضح بعد.

ومن المتوقع أن ترفع الإجراءات الجديدة إجمالي عدد الأفراد والكيانات المدرجة على قوائم العقوبات الأوروبية المرتبطة بروسيا إلى نحو 3500، وتشمل القائمة شخصيات روسية بارزة، من بينها الرئيس فلاديمير بوتين.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه الجهود الأوروبية لدعم أوكرانيا، وسط تباينات مع واشنطن بشأن التعامل الاقتصادي مع موسكو، لا سيما بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع بعض القيود عن صادرات الديزل الروسي في إطار ترتيبات لتوريده إلى الأسواق الأميركية.

ويعكس التحرك الأوروبي تمسك بروكسل بمواصلة الضغط على موسكو، رغم التحديات التي تواجهها الدول الأعضاء في الاتفاق على إجراءات اقتصادية جديدة واسعة النطاق.

في المقابل، لا تزال الخلافات قائمة داخل الاتحاد الأوروبي بشأن بعض قرارات تخفيف العقوبات، خصوصاً بعد رفع القيود عن رجلَي الأعمال الروسيين عليشير عثمانوف وميخائيل فريدمان، في خطوة أثارت اعتراضات أوكرانية.

وأبدت كييف استياءها من هذه التطورات، فيما ارتبط الجدل بشأن عثمانوف بترتيبات فرنسية للإفراج عن سجين في أذربيجان، وفقاً لما ورد في التقارير المتعلقة بالملف.

وإلى جانب العقوبات الفردية، فرض الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية تدابير اقتصادية استهدفت قطاعات متعددة في روسيا، في مسعى لتقييد الموارد المتاحة لتمويل الحرب وإضعاف قدرة موسكو على مواصلة عملياتها العسكرية.

ورغم توسيع القائمة الجديدة، تواجه الدول الأوروبية صعوبات متزايدة في التوصل إلى توافق بشأن حزم إضافية من العقوبات، خصوصاً عندما يُحتمل أن تنعكس آثارها سلباً على اقتصادات الدول الأعضاء.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تتعلق بوقف الهجمات على منشآت الطاقة الروسية والأوكرانية، وسط ترقب أوروبي لمدى التزام موسكو بأي تفاهمات جديدة.

وبين تشديد الضغوط الاقتصادية ومحاولات التوصل إلى تهدئة، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى الحفاظ على موقف موحد تجاه روسيا، في وقت لا تزال فيه مسارات الحرب والتفاوض خاضعة لتطورات ميدانية وسياسية متسارعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *