«تشات جي بي تي» يتحول إلى مساعد صوتي لإنجاز المهام عبر الهاتف
تتجه شركة OpenAI إلى توسيع دور «تشات جي بي تي» على الهواتف، من خلال إضافة قدرات صوتية تسمح للمستخدمين بإعطاء أوامر مباشرة لتنفيذ مهام متعددة، بدلاً من الاقتصار على طرح الأسئلة والحصول على إجابات.
وتمنح المزايا الجديدة المشتركين في خطتي Plus وPro إمكانية الاستفادة من تبويب Work عبر تطبيق الهاتف، حيث يمكن توجيه «تشات جي بي تي» لإنجاز أعمال مثل إعداد المستندات، صياغة رسائل البريد الإلكتروني، تلخيص محتوى المحادثات، وإنشاء عروض تقديمية ومواقع إلكترونية.
كما يستطيع المستخدم الاستعانة بمتصفح سحابي وأدوات وتطبيقات مرتبطة بحسابه لتنفيذ مهام أكثر تعقيداً، ما يجعل الهاتف نقطة انطلاق لأعمال كانت تتطلب في السابق استخدام جهاز الكمبيوتر.
الأوامر الصوتية تدخل مرحلة جديدة
ولا تقتصر التحديثات على تنفيذ المهام، إذ تعمل OpenAI على جعل تجربة المحادثة الصوتية أكثر تكاملاً، من خلال عرض نصوص ونتائج أكثر تفصيلاً أثناء التحدث مع المساعد.
ويستطيع المستخدم الانتقال بين المحادثة الصوتية والكتابية، كما يمكنه بدء مهمة أثناء وجوده خارج المنزل عبر الهاتف، ثم العودة إليها لاحقاً من جهاز الكمبيوتر، بما يوفر استمرارية أكبر في سير العمل.
أما مستخدمو الخطط المجانية وGo، فسيحصلون على إمكانية الاستفادة من بعض التطبيقات والإضافات المتصلة، مع اختلاف نطاق الميزات المتاحة بحسب الخطة.
من الإجابة إلى التنفيذ
وتعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة استخدام المساعدات الذكية، إذ تسعى OpenAI إلى نقل «تشات جي بي تي» من نموذج يعتمد على تقديم المعلومات إلى مساعد قادر على تنفيذ سلسلة من الإجراءات بناءً على تعليمات المستخدم.
وتأتي القدرات الصوتية الجديدة امتداداً للتطور الذي شهدته أدوات OpenAI الوكيلة، والتي تتيح تنفيذ مهام متعددة مثل إنشاء المحتوى، بناء المواقع والتطبيقات، وإدارة أجزاء من سير العمل باستخدام أدوات رقمية مختلفة.
ويكتسب توسيع هذه الإمكانات إلى الهواتف أهمية خاصة، إذ لم يعد المستخدم بحاجة إلى الجلوس أمام الكمبيوتر لبدء بعض المهام، بل يمكنه إعطاء التعليمات صوتياً أثناء التنقل ومتابعة العمل لاحقاً على جهاز آخر.
منافسة متصاعدة في سوق المساعدات الذكية
وتأتي تحركات OpenAI في وقت تشهد فيه سوق الذكاء الاصطناعي سباقاً متسارعاً لتطوير مساعدين قادرين على التعامل مع المهام اليومية بصورة أكثر استقلالية.
وتعمل شركات منافسة، من بينها Anthropic، على تعزيز التكامل بين الهواتف وأجهزة الكمبيوتر وربط أدوات الذكاء الاصطناعي بمزيد من التطبيقات والخدمات.
ومع توسع هذه القدرات، يبدو أن المنافسة لم تعد تتركز فقط على تطوير نماذج أكثر ذكاءً، وإنما باتت تشمل أيضاً قدرة هذه النماذج على الانتقال من فهم طلب المستخدم إلى تنفيذ المهمة فعلياً عبر مختلف الأجهزة والمنصات.











