واشنطن وبكين تمددان التهدئة التجارية لإتاحة فرصة جديدة لاتفاق أوسع
توصلت الولايات المتحدة والصين إلى تفاهم لتمديد الهدنة التجارية بينهما لمدة شهرين إضافيين، في خطوة تمنح الطرفين مهلة أطول لمواصلة المفاوضات ومحاولة الوصول إلى اتفاق اقتصادي أكثر شمولاً.
وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن التمديد سيشمل الهدنة التي كان يفترض أن تنتهي في 10 نوفمبر، موضحاً أن واشنطن وبكين تسعيان إلى تجاوز التفاهمات المحدودة والعمل على صياغة اتفاق أوسع يغطي عدداً أكبر من الملفات الاقتصادية والتجارية.
وجاء الإعلان عقب لقاء جديد جمع بيسنت بنائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ، وهو الاجتماع الثاني بين المسؤولين خلال أربعة أيام، وذلك قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ.
وقال بيسنت إن تمديد التهدئة يمنح الجانبين وقتاً إضافياً لتقييم ما يمكن تحقيقه على المستوى الاقتصادي، مشيراً إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة بشأن مجموعة من القضايا العالقة.
مفاوضات مفتوحة بشأن الرسوم
ولم يحدد الوزير الأميركي ما إذا كان الطرفان سيتمكنان من إبرام اتفاق نهائي بحلول 10 يناير، لكنه أكد أن واشنطن تريد من بكين الالتزام بصورة أكبر بالتعهدات التي جرى الاتفاق عليها ضمن التفاهم التجاري القائم.
وتشمل الهدنة الحالية خفضاً متبادلاً لبعض الرسوم الجمركية، إلى جانب تمديد الولايات المتحدة مجموعة من الإعفاءات المتعلقة بالتعريفات.
كما علقت واشنطن بموجب التفاهم بعض الإجراءات التجارية التي جاءت عقب تحقيق استهدف قطاع بناء السفن الصيني.
وفي سياق المفاوضات، أشار بيسنت إلى إمكانية خفض الرسوم الجمركية على سلع غير حساسة تبلغ قيمتها نحو 30 مليار دولار، فيما أكد الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير أن هذا الملف لا يزال قيد البحث بين الجانبين.
الذكاء الاصطناعي يدخل المحادثات
ولم تقتصر الاتصالات الأميركية الصينية على الملفات التجارية، إذ بحث الطرفان أيضاً إمكانية إنشاء آلية اتصال وإخطار للتعامل مع الحوادث أو التهديدات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه واشنطن وبكين إلى إدارة المنافسة الاقتصادية والتكنولوجية بينهما، بالتزامن مع استمرار المفاوضات حول الرسوم الجمركية والالتزامات التجارية المتبادلة.
ومن المنتظر أن تشكل القمة بين ترامب وشي محطة رئيسية في تحديد المسار المقبل للعلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم، خصوصاً مع استمرار العمل على تحويل الهدنة المؤقتة إلى اتفاق تجاري أكثر اتساعاً.











