بريطانيا تحذر من «صدمة استراتيجية» مقبلة قد تبدأ من مكان غير متوقع
حذّر مدير جهاز الاستخبارات والأمن الداخلي البريطاني MI5 كين ماكالوم من أن الهجوم أو «الصدمة الاستراتيجية» المقبلة قد تكون قيد الإعداد في مكان لا تراقبه الأجهزة الأمنية حالياً، داعياً إلى تطوير أساليب مواجهة التهديدات وعدم الاكتفاء بالاستعداد لسيناريوهات الماضي.
وقال ماكالوم إن تنظيم القاعدة، رغم تراجع قدراته، لا يزال يشكل تهديداً، مشيراً إلى استمرار سعي التنظيم وجماعات مسلحة أخرى لتنفيذ هجمات توقع أعداداً كبيرة من الضحايا.
وأضاف أن إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف قتل مئات الأشخاص في هجمات بالأسلحة النارية ضد أفراد من الجالية اليهودية في مانشستر يؤكد استمرار خطر الهجمات واسعة النطاق.
وأشار مدير MI5 إلى أن التهديدات التي تواجه بريطانيا لا تقتصر على الجماعات الإرهابية، بل تشمل أيضاً ما وصفه بتصاعد «العدوان المدعوم من دول»، بما في ذلك عمليات تخريب تنفذها جهات إجرامية بالوكالة وهجمات إلكترونية تستهدف البنية التحتية ومحطات الطاقة.
وأكد ماكالوم أن طبيعة التهديدات تغيرت منذ هجمات 11 سبتمبر 2001، موضحاً أن العديد من الأنظمة والخدمات الحيوية أصبحت اليوم تدار من قبل القطاع الخاص، ما يجعل تعزيز الأمن والاستجابة للأزمات مسؤولية مشتركة بين الحكومات والشركات والجامعات ومؤسسات البحث العلمي.
ودعا إلى الاستعداد المسبق لمواجهة الأزمات، محذراً من انتظار وقوع هجوم جديد قبل تحديد الثغرات الأمنية والجهات المسؤولة عن التعامل معها.
وقال ماكالوم إن بريطانيا مطالبة بالاستفادة من دروس هجمات 11 سبتمبر، ليس فقط من خلال إحياء ذكراها، وإنما عبر تعزيز الاستعداد والقدرة على الصمود والتكيف مع التهديدات المقبلة.
وقُتل نحو 3 آلاف شخص في هجمات 11 سبتمبر 2001، بعد اختطاف 19 عنصراً من تنظيم القاعدة أربع طائرات مدنية، استُخدمت ثلاث منها في استهداف برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، فيما تحطمت الطائرة الرابعة في ولاية بنسلفانيا بعد مقاومة الركاب.











