النفط يقفز بأكثر من 2% مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط ومخاوف من اضطراب الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الثلاثاء، لتواصل صعودها إلى أعلى مستوياتها في عدة أسابيع، مع تصاعد المخاوف من امتداد الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول، واحتمال تأثر إمدادات الطاقة وحركة الشحن في المنطقة.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.72% إلى 98.67 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.93% إلى 94.16 دولار للبرميل.

وكان برنت قد سجل في وقت سابق 98.79 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يوليو، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 94.21 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 8 يونيو.

ويأتي ارتفاع الأسعار مع تجدد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما هددت طهران بالرد على أي هجمات أميركية جديدة تستهدف أصولها، كما أعلنت إطلاق صاروخ متطور باتجاه سفن حربية أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها استهدفت، السبت، ثلاث ناقلات نفط إيرانية، إحداها قرب جزيرة خرج، أحد أبرز مراكز تصدير النفط الإيراني، وذلك بعد هجمات شنها الحرس الثوري الإيراني على سفن حربية أميركية في المنطقة.

وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الطاقة السعودية استهداف عدد من المنشآت والمرافق التابعة لقطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة صباح الثلاثاء، مؤكدة أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وقال محللون إن التصعيد الأخير يرفع احتمالات استمرار القيود على إمدادات النفط من منطقة الخليج خلال ما تبقى من عام 2026، مع تزايد المخاوف من عودة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الحرب في وقت متأخر.

وأشار محللون إلى أن تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع التهديدات الإيرانية، يزيد الضغوط على أسواق الطاقة ويدعم أسعار النفط.

ورفع بنك “غولدمان ساكس” توقعاته لأسعار النفط، بمقدار 5 دولارات للبرميل، إلى 85 دولاراً لخام برنت و80 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط في ديسمبر 2026، وإلى 80 و75 دولاراً على التوالي لعام 2027، على أساس استمرار اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط خلال العام المقبل.

ويرى محللون أن أسعار النفط قد تبقى مرتفعة حتى نهاية العام إذا استمر الصراع، في ظل وجود ملفات وقضايا عالقة قد تحول دون احتواء التصعيد سريعاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *