أوكرانيا تندد بهجوم روسي على كييف بعد مغادرة المبعوثين الأميركيين

نددت أوكرانيا بـ”هجوم مروع” شنته روسيا على العاصمة كييف ليل الاثنين الثلاثاء، بعد وقت قصير من مغادرة المبعوثين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اللذين زارا موسكو وكييف في إطار جهود واشنطن لإحياء المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا إن الهجوم الروسي وقع فور مغادرة المبعوثين، مشيراً إلى أن الضربات ألحقت أضراراً بمناطق سكنية وأسفرت، وفق حصيلة أولية، عن مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين.

وأضاف سيبيغا أن الصواريخ الباليستية الروسية تمثل، على حد تعبيره، دليلاً على نهج موسكو أكثر من تصريحاتها بشأن الدبلوماسية.

وسُمع دوي انفجارات قوية في كييف خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، فيما تصاعدت أعمدة الدخان واندلعت حرائق في عدد من المناطق. وأعلنت السلطات رفع حالة الإنذار الجوي لاحقاً، بينما وضعت بولندا جيشها في حالة استنفار تحسباً لتداعيات الهجمات.

وتُعد هذه الضربات الأولى التي تستهدف كييف منذ ثلاث ليالٍ، بعد هدنة متبادلة استمرت ثلاثة أيام وشملت تعليق الهجمات على موسكو وكييف بالتزامن مع زيارة المبعوثين الأميركيين.

واشنطن تسعى لإحياء المفاوضات

وكان ويتكوف قد أعلن عقب المحادثات تحقيق “تقدم جوهري”، بما في ذلك إحراز تقدم بشأن إمكانية تحديد موعد لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا.

وأكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يواصل العمل من أجل وقف القتال والتوصل إلى سلام دائم.

من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أبلغت المبعوثين الأميركيين استعدادها لبدء مفاوضات بشأن الحرب، مشيراً إلى إمكانية تحقيق “خفض للتصعيد” خلال فصل الشتاء، خصوصاً في قطاعات الطاقة والحبوب والكهرباء والنفط والغاز.

في المقابل، قال الكرملين إنه لا يستبعد استئناف المفاوضات الثلاثية، لكنه اعتبر أن الحديث عن أماكن ومواعيد محددة لا يزال سابقاً لأوانه.

وكان ويتكوف وكوشنر قد التقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو السبت، قبل انتقالهما إلى كييف الأحد للقاء زيلينسكي، بمشاركة ممثلين عن فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه الخلافات بين موسكو وكييف، خصوصاً بشأن الأراضي التي تطالب روسيا بضمها في شرق أوكرانيا، تشكل العقبة الأبرز أمام إحراز اختراق في مسار التفاوض.

ورغم الهدنة المؤقتة في كييف وموسكو، استمرت العمليات العسكرية في مناطق أخرى من أوكرانيا وروسيا، فيما تشير الأمم المتحدة إلى مقتل ما لا يقل عن 15 ألف مدني منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *