أزمة مضيق هرمز تتصاعد.. إيران تهدد واشنطن بحرب اقتصادية وتلوّح بمنطقة حظر بحري

تواصلت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز، وسط غياب مؤشرات على قرب التوصل إلى تسوية، بالتزامن مع تبادل التهديدات وتصاعد المخاوف من موجة جديدة من التصعيد العسكري والاقتصادي.

وهددت إيران، الثلاثاء، الولايات المتحدة بـ”حرب اقتصادية”، فيما زعمت أنها استخدمت صاروخاً باليستياً متطوراً في استهداف سفن حربية أميركية قرب مضيق هرمز، في حين أكد الجيش الأميركي أن سفنه الحربية تمكنت من تفادي أي هجمات صاروخية.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن واشنطن تلقت خلال الأيام الماضية “تحذيراً واضحاً” من الصواريخ الإيرانية الجديدة، ملوحاً بفرض منطقة حظر بحري تمتد عبر الخليج العربي إلى محيط الحصار المفروض على إيران.

وأضاف رضائي أن أي سفينة تدخل المنطقة المحظورة الجديدة ستوضع على قائمة العقوبات الإيرانية، مشيراً إلى أن طهران أعادت تحديد وضعها العملياتي تجاه السفن الحربية والقواعد الأميركية.

وتعتزم إيران، بحسب تصريحات رضائي، الإعلان خلال الأيام المقبلة عن تفاصيل المنطقة المحظورة الجديدة، إلى جانب خرائط لممر ملاحي بديل عبر مضيق هرمز، من دون تحديد موعد نهائي للإعلان.

وتأتي هذه التهديدات بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات استهدفت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن طهران أطلقت صاروخاً من طراز “قاسم بصير” خلال هجمات استهدفت عدداً من السفن الأميركية.

صاروخ “قاسم بصير”

وتصف إيران صاروخ “قاسم بصير” بأنه صاروخ باليستي مطور يتمتع بقدرات محسنة على المناورة ومقاومة أنظمة الحرب الإلكترونية، فيما قالت وكالة “فارس” الإيرانية إن أول استخدام قتالي له كان في يونيو 2025 خلال هجمات ضد إسرائيل.

ويأتي التصعيد في وقت تواصل فيه إيران تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات النفط والغاز العالمية، بينما تباطأت مجدداً حركة سفن السلع الأولية خلال الأسبوع الجاري.

وكان نحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب، ما منح طهران ورقة ضغط مؤثرة على حركة صادرات الطاقة من دول الخليج، وأسهم في ارتفاع أسعار النفط والغاز مع تصاعد التوتر.

في المقابل، يرى محللون أن قدرة إيران على استخدام المضيق كورقة ضغط قد تواجه تحديات متزايدة، في ظل تشديد العقوبات الأميركية وتفاقم الضغوط الاقتصادية عليها.

من جانبه، ربط الرئيس الأميركي دونالد ترمب انخفاض أسعار النفط بانتصار الولايات المتحدة في الحرب مع إيران، متوقعاً تراجع أسعار الوقود بشكل كبير، ومجدداً تأكيده أن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *