القوات اليمنية توسع انتشارها في الجوف وتقترب من مدينة الحزم
حققت القوات المسلحة اليمنية تقدماً ميدانياً جديداً في محافظة الجوف، بالتزامن مع اشتداد المواجهات مع جماعة الحوثيين، وسط مشاركة فاعلة للقوات الجوية في العمليات العسكرية.
وافاد اليوم الاثنين، بأن القوات اليمنية واصلت تقدمها باتجاه مناطق أعمق داخل محافظة الجوف، مقتربة من مدينة الحزم، عاصمة المحافظة، فيما تحدثت مصادر عن استسلام عدد من عناصر الحوثيين خلال العمليات.
وفي تطور ميداني آخر، دخلت القوات اليمنية إلى معسكر اللبنات في الجوف، في خطوة تعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية في المحافظة.
غارات جوية في عدة محافظات
وبالتوازي مع التحركات البرية، نفذت القوات الجوية اليمنية سلسلة ضربات استهدفت مواقع في محافظات الجوف والبيضاء ومأرب وتعز، بحسب ما أفادت به مصادر عسكرية.
وتأتي هذه التطورات بعد موجة تصعيد بدأت الخميس الماضي، عندما شن الحوثيون هجمات برية ترافقت مع إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مناطق ساحلية على البحر الأحمر ومواقع في محيط تعز، في محاولة للتقدم نحو مناطق قريبة من مضيق باب المندب الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية.
وتمكنت القوات اليمنية من صد الهجمات، قبل أن تحقق تقدماً في عدد من محاور القتال، خصوصاً في غرب تعز ومحافظة الجوف. وشملت التطورات السيطرة على جبل الكورة، فيما استمرت المواجهات في تباب الحناية ومحيط جبل غباري غرب منطقة الكدحة في تعز.
وفي محافظة الحديدة، نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر عسكري في الحكومة اليمنية أن القوات الحكومية تمكنت من تثبيت مواقع جديدة شمال مدينة حيس، عقب تقدمها في المنطقة الواقعة على خط التماس، والتي تبعد أقل من 30 كيلومتراً عن ساحل البحر الأحمر.
التصعيد الإقليمي يلقي بظلاله على اليمن
وتأتي جولة القتال الجديدة في ظل عودة التوتر الإقليمي إلى الواجهة على خلفية التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما انعكس على المشهد اليمني مع تجدد تهديدات وهجمات الحوثيين ضد سفن الشحن وحركة الملاحة في المنطقة منذ يوليو الماضي.
ويثير تصاعد العمليات العسكرية في اليمن مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وارتباطها بالتوترات الإقليمية الأوسع، خصوصاً في ظل الأهمية الاستراتيجية لمناطق البحر الأحمر ومضيق باب المندب.











