إيران ترفض وصف الحرب بالتفاوض وتبقي الباب مفتوحاً أمام الدبلوماسية

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن اللجوء إلى المفاوضات لا يمثل موقفاً إيجابياً أو سلبياً بحد ذاته، وإنما وسيلة يمكن استخدامها عندما تخدم مصالح البلاد وتحافظ على أمنها القومي، في وقت تتواصل فيه الضغوط الأميركية والأوروبية على طهران.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي اليوم الاثنين، إن ما تشهده بلاده لا يمكن وصفه بأنه حرب، بل هو “عدوان سافر”، رداً على تصريحات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأوضح بقائي أن السياسة الخارجية الإيرانية تتحرك في إطار القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للأمن القومي، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار دعم القوات المسلحة في مواجهة التطورات الحالية.

وأشار إلى أن الدبلوماسية والمفاوضات يمكن أن تشكلا أدوات لحماية المصالح الإيرانية وتعزيز الأمن القومي، ما يعني أن طهران لا تستبعد المسار السياسي بصورة نهائية.

وفي السياق ذاته، كشف بقائي عن زيارة وفد قطري إلى العاصمة طهران الأحد، ضمن جهود الوساطة الرامية إلى احتواء التصعيد وخفض حدة التوتر بين الأطراف المعنية.

طهران تنتقد التحرك داخل الوكالة الذرية

وعلى صعيد الملف النووي، هاجم المسؤول الإيراني مشروع القرار الذي تدفع الولايات المتحدة والدول الأوروبية باتجاهه داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً أن التحرك يستند إلى تقرير وصفه بأنه “مسيس” للمدير العام للوكالة رافاييل غروسي.

وقال بقائي إن مطالبة الدول الأوروبية باتخاذ إجراءات جديدة ضد إيران في الوقت الذي أدت فيه المواجهات العسكرية إلى صعوبة الوصول إلى المنشآت النووية أمر غير منطقي، محذراً من أن طهران ستتخذ إجراءات رداً على أي قرار يصدر ضدها.

وتسعى الولايات المتحدة، بالتنسيق مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى حشد التأييد داخل مجلس محافظي الوكالة لقرار قد يمهد لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، في خطوة ستكون الأولى من نوعها منذ نحو عقدين، بحسب ما أوردته رويترز.

ويأتي ذلك في أعقاب قرار أصدره مجلس محافظي الوكالة في 12 يونيو من العام الماضي، خلص إلى عدم وفاء إيران بالتزاماتها المتعلقة بمنع الانتشار النووي، على خلفية عدم تعاونها الكامل مع التحقيقات المرتبطة بآثار اليورانيوم التي عُثر عليها في مواقع لم تعلن عنها طهران.

وتزامنت تصريحات بقائي أيضاً مع موقف للرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن فيه تراجع اهتمامه بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، ملوحاً بمزيد من الضغوط الاقتصادية بهدف إضعاف الاقتصاد الإيراني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *