النفط يقفز بأكثر من 7% أسبوعيًا مع تجدد التصعيد الأميركي الإيراني

واصلت أسعار النفط ارتفاعها الحاد، مسجلة مكاسب تتجاوز 7% خلال الأسبوع، مع تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد المخاوف بشأن مستقبل إمدادات الخام وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وارتفع خام برنت إلى 92.68 دولار للبرميل، فيما صعد الخام الأميركي إلى 91.48 دولار، وسط حالة من القلق في الأسواق حيال احتمالات اتساع رقعة الصراع وتأثيره على صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط.

ورفع محللو بنك «إيه إن زد» توقعاتهم قصيرة الأجل لخام برنت إلى 95 دولارًا للبرميل، محذرين من إمكانية تسجيل مستويات أعلى في حال تصاعد التوترات العسكرية. كما رفع البنك توقعاته لمتوسط سعر برنت خلال الربع الثالث من العام من 80 إلى 86 دولارًا للبرميل، مشيرًا إلى أن عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز قد تستغرق وقتًا أطول من المتوقع.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار اضطرابات حركة الناقلات في المضيق، إذ أظهرت بيانات شحن أولية عبور أربع سفن لنقل السلع الأولية يوم الخميس، مقابل متوسط يبلغ نحو 15 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.

ورغم إعلان الحكومة الأميركية أن تدفقات النفط من الشرق الأوسط اقتربت خلال الأسابيع الماضية من مستوياتها المعتادة، يؤكد محللون ومتتبعون لحركة الناقلات استمرار اضطرابات كبيرة في عمليات الشحن.

وقال نوربرت روكر، مدير الأبحاث لدى «يوليوس باير»، إن أسعار النفط تشهد تجددًا في «علاوة المخاطر» مع استمرار حالة الجمود في الصراع وعودة العمليات العسكرية، لكنه أشار إلى عدم وجود مؤشرات واضحة حتى الآن على تأثر صادرات الشرق الأوسط بصورة ملموسة.

وأضاف أن موجة الصعود الحالية تبدو مدفوعة بدرجة كبيرة بحالة الخوف وعدم اليقين في الأسواق.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات سوق العمل إضافة 162 ألف وظيفة خلال أغسطس/آب، ما عزز مؤشرات قوة الاقتصاد، لكنه دعم في المقابل توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة خلال سبتمبر/أيلول.

وتزامن التصعيد مع هجمات أميركية على أهداف داخل إيران، في واحدة من أعنف جولات المواجهة بين البلدين منذ يوليو/تموز، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى بينهم مدنيون.

وفي المقابل، أفادت مصادر إيرانية بأن الضغوط الأميركية الهادفة إلى تقليص صادرات النفط الإيرانية وتشديد العقوبات أصبحت أكثر صعوبة على طهران في تحمل تداعياتها الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *