واشنطن تضع 3 خيارات أمام إيران مع تصعيد الضربات والعقوبات

صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية والاقتصادية على إيران، بالتزامن مع تكثيف الضربات الأميركية ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، فيما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن أمام طهران ثلاثة خيارات لا رابع لها.

وأوضح بيسنت أن الخيارات تتمثل في «انقلاب الحرس الثوري على نفسه، أو انقلاب الشعب عليه، أو عودة طهران إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يمكنها الالتزام به».

وقال إن إيران تعيش حالة من الذعر تحت وطأة الضغوط الاقتصادية، معتبراً أن العقوبات والحصار الاقتصادي يخنقان طهران وأن انهيار الاقتصاد الإيراني بات مسألة وقت.

وأكد بيسنت أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تفرض سيطرتها على الممر البحري، كما نفى وجود ألغام بحرية في المضيق، ورفض التقارير التي تحدثت عن اصطدام سفينتين بألغام، واصفاً تلك الروايات بأنها «دعاية إيرانية».

وفي المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشيال» فجر الأربعاء، إنه لم يعد مهتماً بإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، داعياً الشعب الإيراني إلى الانتفاض.

وأضاف ترامب أنه يفضّل الوضع الحالي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمتلك «سيطرة شبه كاملة» على مضيق هرمز، فيما يواصل الاقتصاد الإيراني الانهيار، بحسب تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار ومنشآت وأصولاً بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات.

وتحدث مسؤولون أميركيون عن استهداف نحو 100 موقع داخل إيران، في حين أفادت مصادر إيرانية باستهداف قواعد أميركية في العراق والأردن والبحرين، فيما أكدت الدول الثلاث اعتراض جميع الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفتها.

ويعد التصعيد الأخير أول قتال كبير بين الولايات المتحدة وإيران منذ يوليو الماضي، بعد فترة امتنع خلالها الطرفان عن تبادل إطلاق النار، مع إبدائهما اهتماماً محدوداً بالعودة إلى المفاوضات.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد جدد، الثلاثاء، استعداد بلاده للعودة إلى تطبيق مذكرة التفاهم التي وقعت في يونيو الماضي، في ظل الأضرار التي ألحقتها الحرب بالاقتصاد الإيراني والضغوط التي تعرضت لها القوات العسكرية التقليدية الإيرانية.

وتأتي المواجهة الجديدة في وقت يواجه فيه الرئيس الأميركي تداعيات ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب، إلى جانب مخاوف بشأن استهلاك الجيش الأميركي جزءاً كبيراً من مخزونه من الصواريخ طويلة المدى عالية الدقة، وفق ما نقلته «رويترز».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *