الاتحاد الأوروبي يطالب بحرية الملاحة في مضيق هرمز ويحذر من فرض رسوم عبور

شدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أهمية أن يكون العبور عبر الممر البحري الحيوي آمناً ودون قيود أو فرض رسوم، في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية لاحتواء التوترات المرتبطة بالمضيق.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، قبيل اجتماع وزراء الدفاع الأوروبيين في أيرلندا، إن الجهود الدبلوماسية الجارية لم تحقق حتى الآن تقدماً ملموساً، مشيرة إلى أن استعادة حرية الملاحة في الممرات البحرية التي كانت مفتوحة تمثل أولوية للاتحاد الأوروبي.

وأضافت كالاس أن الاتحاد الأوروبي يؤكد ضرورة استعادة حرية الملاحة، لافتة إلى أن المساعي الدبلوماسية لا تزال مستمرة، لكنها لم تفضِ حتى الآن إلى نتائج حاسمة.

وأكدت المسؤولة الأوروبية رفض الاتحاد فرض أي رسوم عبور أو إتاوات على حركة السفن، معتبرة أن حرية الملاحة وأمن السفن يشكلان جزءاً أساسياً من أولويات الأمن البحري الأوروبي.

مضيق هرمز في صلب التوتر بين واشنطن وطهران

وتأتي التصريحات الأوروبية في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للتوتر في ظل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مع استئناف تبادل الهجمات بين الجانبين بعد فترة من الهدوء النسبي.

وتواصل طهران موقفها الرافض لإعادة فتح الممر المائي بشكل كامل، مع إعلانها استعدادها للعودة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن في يونيو/حزيران الماضي، شرط التزام الولايات المتحدة بالاتفاق ذاته.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، إن بلاده ستعود فوراً إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم إذا عادت الولايات المتحدة إلى تنفيذ التزاماتها، وفق ما أورده موقع الرئاسة الإيرانية.

وكانت المفاوضات بين واشنطن وطهران قد أفضت إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان، أعقبه توقيع مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/حزيران، كان من المفترض أن تمهد لمفاوضات بشأن اتفاق نهائي.

لكن التفاهمات انهارت مع تجدد الأعمال العسكرية بين الطرفين في مطلع يوليو/تموز، فيما أعلنت الولايات المتحدة لاحقاً عن فرض ما وصفته بـ«حرب اقتصادية غير مسبوقة» على إيران.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ويمثل شرياناً رئيسياً لحركة التجارة والطاقة، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره موضع اهتمام دولي واسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *