أكسيوس: الاقتصاد الإيراني يواجه ضغوطاً متزايدة مع تراجع الإمدادات وصعوبة النقل
قال مسؤولون أميركيون إن إيران تواجه صعوبات متزايدة في تأمين مسارات بديلة لنقل السلع برًا وبحرًا، ما يهدد قدرتها على توفير الاحتياجات الأساسية، في ظل تداعيات الحرب وتشديد القيود على التجارة، بحسب ما نقل موقع «أكسيوس».
وأوضح المسؤولون أن طهران تكافح لإنشاء طرق بديلة للنقل، بالتزامن مع تراجع قدرتها على تصدير النفط، الذي يشكل أحد أبرز مصادر إيراداتها، فيما تؤدي اضطرابات حركة الشحن إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصعيد واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران، إذ أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إجراءات جديدة تهدف إلى توسيع نطاق العقوبات على الدول والكيانات التي تواصل التعامل مع إيران، في محاولة للحد من مصادر إيراداتها.
وقال بيسنت إن الولايات المتحدة ستستخدم نفوذها الاقتصادي ضد الجهات التي تواصل التعامل مع طهران، محذراً من أن التعاملات الاقتصادية معها قد تعرض أصحابها لعقوبات أميركية، خصوصاً في قطاعات النفط والشحن والذهب والتكنولوجيا.
تضييق طرق التجارة
وبحسب المسؤولين الذين تحدثوا إلى «أكسيوس»، فإن استمرار الحرب واضطراب حركة الملاحة قلصا الخيارات المتاحة أمام إيران لنقل النفط والسلع، فيما يواجه الاقتصاد الإيراني مزيداً من الضغوط نتيجة تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وتنعكس الأزمة أيضاً على العملة المحلية، إذ هبط الريال الإيراني، الاثنين، إلى مستوى قياسي جديد بلغ نحو مليوني ريال مقابل الدولار في السوق غير الرسمية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».
ويأتي ذلك وسط تراجع تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع تكاليف الاستيراد، بالتزامن مع القيود المفروضة على التجارة وصادرات النفط.
الصين تحت ضغط العقوبات
وتبرز الصين كأحد أهم الأطراف المتأثرة بالحملة الأميركية، باعتبارها المشتري الأكبر للنفط الإيراني. ووفق بيانات نقلتها «رويترز»، استحوذت الصين على أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحراً، رغم تراجع الواردات خلال أغسطس.
وتسعى واشنطن من خلال توسيع العقوبات الثانوية إلى الضغط على الشركات والمصارف التي تسهل تجارة النفط الإيراني، فيما ترفض بكين الضغوط الأميركية والعقوبات الأحادية، مؤكدة أن العقوبات لا تسهم في حل الأزمة.
وبين العقوبات وتعطل حركة الملاحة وتراجع صادرات النفط، تواجه طهران ضغوطاً متزايدة على مصادر الإيرادات والإمدادات، بينما يبقى حجم تعاون الشركاء التجاريين، وفي مقدمتهم الصين، عاملاً رئيسياً في قدرة الاقتصاد الإيراني على تجاوز الأزمة.











