أسعار النفط تتراجع بأكثر من 7% مع انحسار التوتر بين واشنطن وطهران

شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا حادًا تجاوز 7% خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتسجل أدنى مستوياتها في أسبوع، بعدما هدأت حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي عزز آمال الأسواق بإمكانية التوصل إلى مسار دبلوماسي يخفف من المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 7.55 دولار، أو ما يعادل 7.8%، لتصل إلى 89.23 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 11:02 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 6.01 دولار، أو 6.73%، إلى 83.30 دولارًا للبرميل، ليس الولايات المتحدة وإيران وقفًا مؤقتًا لتبادل الهجمات التي استمرت قرابة أسبوعين، وهو ما خفف من المخاوف بشأن تعطل الملاحة في مضيق هرمزجل الخامان أدنى مستوياتهما منذ 20 يوليو.

وجاء هذا التراجع بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران وقفًا مؤقتًا لتبادل الهجمات التي استمرت قرابة أسبوعين، وهو ما خفف من المخاوف بشأن تعطل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.

وكانت أسعار خام برنت قد لامست مستوى 100 دولار للبرميل في وقت سابق، مع اتساع رقعة التوترات الأمنية في المنطقة وتأثر حركة صادرات النفط عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وفي السياق ذاته، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتس، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر تعليق العمليات العسكرية مؤقتًا لإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية، في خطوة اعتبرتها الأسواق إشارة إيجابية نحو تهدئة الأوضاع.

ورغم ذلك، يرى محللون أن حالة الهدوء لا تزال هشة. وقال أولي هفالبي، المحلل لدى “إس.إي.بي ريسيرش”، إن ما تحقق حتى الآن لا يرقى إلى اتفاق رسمي، إذ لا توجد آلية تحقق أو جدول زمني واضح، وإنما مجرد توقف متبادل لإطلاق النار.

وفي مؤشر على استمرار تأثير الأزمة، أظهرت بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة الشحن، انخفاض عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز إلى أقل من عشر سفن يوميًا، وهو ما يعادل نحو 15% فقط من مستويات التدفقات الطبيعية، التي تبلغ في الظروف الاعتيادية قرابة 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكث آخر، أعلنت كازاخستان خفض إنتاجها النفطي بأكثر من النصف بعد توقف محطة التصدير الرئيسية على البحر الأسود إثر هجمات بطائرات مسيرة، قبل أن تؤكد وزارة الطاقة لاحقًا استئناف عمليات تحميل النفطفات والمنتجات النفطية.

وفي تطور آخر، أعلنت كازاخستان خفض إنتاجها النفطي بأكثر من النصف بعد توقف محطة التصدير الرئيسية على البحر الأسود إثر هجمات بطائرات مسيرة، قبل أن تؤكد وزارة الطاقة لاحقًا استئناف عمليات تحميل النفط في المحطة التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين.

من جانبه، أكد محلل أسواق النفط والطاقة في شركة “Argus”، بشار الحلبي، أن أسعار النفط تتأثر بشكل كبير بالمخاطر الجيوسياسية إلى جانب عوامل العرض والطلب، مشيرًا إلى أن تراجع الأسعار عقب إعلان وقف التصعيد يعكس تراجع علاوة المخاطر التي كانت تدعم الأسعار خلال الأسابيع الماضية.

وأضاف أن الأسواق لا تزال تراقب عن كثب تطورات الموقف، خصوصًا ما يتعلق بأمن الملاحة في الخليج العربي، لافتًا إلى أن الاستثمارات الكبيرة التي ضختها الدول المنتجة للطاقة خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تعزيز مرونة الإمدادات والحد من ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية كانت قد تتجاوز 150 دولارًا للبرميل في حال تفاقم الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *