حركة الملاحة في مضيق هرمز تتعافى تدريجياً رغم استمرار التوترات الأمنية
سجلت حركة الملاحة في مضيق هرمز أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي، في مؤشر على بدء تعافي تدفقات التجارة والطاقة، رغم استمرار المخاوف الأمنية والتوترات في المنطقة.
وأظهرت بيانات S&P Global Commodities at Sea عبور 78 ناقلة وسفينة عبر المضيق في 24 يونيو، مقارنة بـ92 سفينة في اليوم الأول للحرب، فيما استخدمت نحو 42% من السفن ممراً ملاحياً آمناً تشرف عليه سلطنة عُمان بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.
وبحسب البيانات، فإن معظم السفن التي غادرت الخليج كانت عالقة منذ بداية الحرب، في حين استأنفت سفن أخرى رحلاتها إلى المنطقة، ما يعكس تحسناً تدريجياً في حركة الملاحة وتراجعاً نسبياً في المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة.
وفي هذا السياق، قال رئيس شركة Zenith Enterprise، عمرو قطايا، إن السفن التي تعبر حالياً مضيق هرمز، سواء عبر الممر الآمن الذي تشرف عليه سلطنة عُمان أو عبر المسار الشمالي القريب من المياه الإيرانية، هي في معظمها سفن كانت محتجزة داخل الخليج منذ اندلاع الحرب.
وأضاف أن هناك جهوداً لإجلاء نحو 11 ألف بحار ظلوا عالقين داخل الخليج العربي منذ بداية الأزمة، مشيراً إلى أن عدداً من السفن الموجودة خارج الخليج لا يزال ينتظر السماح له بالدخول إلى المضيق لتفريغ أو تحميل الشحنات.
ووصف قطايا المرحلة الحالية بأنها بداية تدريجية لاستعادة حركة الملاحة الطبيعية، مؤكداً أن المرور الآمن لا يزال يتم بحذر وسط استمرار المخاوف من أي تصعيد جديد.
وأشار إلى أن تكاليف التأمين على الشحن البحري انخفضت بنحو 50% مع تحسن حركة الملاحة واحتياج الأسواق العالمية لعودة السفن إلى العمل خارج منطقة الخليج.
ورغم هذا التحسن، أوضح أن إيران لا تزال تستخدم مضيق هرمز كورقة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، وهو ما يبقي شركات الملاحة والتأمين في حالة ترقب، خشية عودة إغلاق المضيق أو فرض قيود جديدة على حركة العبور.











