النزاهة العراقية: الموقوفون في بغداد متهمون بالتجاوز على المال العام

أكدت هيئة النزاهة الاتحادية في العراق، الأحد، أن المسؤولين الذين أوقفتهم القوات الأمنية في بغداد يواجهون تهماً تتعلق بالتجاوز على المال العام، في أول تعليق رسمي على حملة الاعتقالات التي طالت عدداً من النواب والمسؤولين.

وأوضحت الهيئة أنها باشرت تنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات جاءت ثمرة للتنسيق والتكامل بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية، إلى جانب الجهود الرقابية التي بذلتها الهيئة خلال الفترة الماضية.

وأكدت أن جميع الإجراءات نُفذت وفقاً لأحكام القانون، وتحت إشراف القضاء المختص، مشددة على أنها تستمد صلاحياتها من القانون وتحظى بدعم من رئاسة مجلس القضاء الأعلى ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب.

وأضافت الهيئة أنها ملتزمة بإطلاع الرأي العام على مجريات عملها بكل شفافية، في الحدود التي تسمح بها القوانين والأنظمة النافذة.

وجاء البيان بعد إعلان السلطات العراقية توقيف 47 متهماً في قضايا فساد، بينهم نواب ومسؤولون حكوميون، ضمن حملة تقودها الحكومة لملاحقة المتورطين في ملفات الفساد.

وبحسب مصادر رسمية، ارتفع عدد الأشخاص الذين وُجهت إليهم اتهامات في هذه القضايا إلى 120 شخصاً، بينهم مسؤولون حكوميون، ورجال أعمال، وتجار، وسماسرة.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن الحملة التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لمكافحة الفساد وسوء الإدارة، والتي تعهد بجعلها أولوية خلال فترة ولايته، إلى جانب حصر السلاح بيد الدولة.

وفي إطار هذه الحملة، كانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري مصادرة أكثر من 85 مليون دولار في قضية فساد مرتبطة بوكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، كما شملت التحقيقات توقيف مسؤولين آخرين، وحجز عشرات العقارات والسيارات الفارهة، إضافة إلى مصوغات ذهبية تقدر بنحو ثلاثة كيلوغرامات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *