السجن 12 و10 أعوام لسياسيين مغربيين بارزين في قضية “إسكوبار الصحراء”
أصدرت محكمة مغربية، ليل الخميس، أحكاماً بالسجن بحق السياسيين البارزين عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري، بعد إدانتهما في القضية المعروفة إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”، والتي تتعلق بتهريب دولي للمخدرات وجرائم أخرى.
وقضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الدار البيضاء بسجن عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، لمدة 12 عاماً، فيما حكمت على البرلماني والرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي سعيد الناصري بالسجن 10 أعوام، بعد محاكمة استمرت نحو عامين وشملت أكثر من 20 متهماً.
وشملت لائحة الاتهامات الموجهة إلى المتهمين جرائم الاتجار الدولي بالمخدرات، والتزوير، والرشوة، إلى جانب قضايا أخرى، بينما برأت المحكمة أحد المتهمين، في حين تأجل النطق بأحكام بقية المتابعين وسط أجواء مشحونة داخل قاعة المحكمة.
وتعود القضية إلى شكوى تقدم بها المواطن المالي الحاج أحمد بنبراهيم، المعروف إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”، اتهم فيها بعيوي والناصري بالاستيلاء على ممتلكات تعود له، إلى جانب اتهامهما بالمشاركة في شبكة دولية لتهريب مخدر الحشيش من المغرب إلى عدد من دول شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، فضلاً عن تهريب الذهب من مالي وموريتانيا إلى المغرب.
ويقضي بنبراهيم حالياً عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات بعد إدانته في قضية منفصلة تتعلق بتهريب المخدرات، إثر ضبط نحو 40 طناً من الحشيش عام 2015.
وخلال جلسات المحاكمة، استندت التحقيقات إلى أقوال بنبراهيم، إضافة إلى تسجيلات لمكالمات هاتفية وتحويلات مالية، فيما نفى الناصري وبعيوي جميع التهم الموجهة إليهما، مؤكدين وجود تناقضات في أقوال المشتكي، وطالب الناصري بمواجهته أمام المحكمة، إلا أن الطلب رُفض.
وكان المتهمان يشغلان مناصب سياسية بارزة وينتميان سابقاً إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي قرر تجميد عضويتهما عقب بدء ملاحقتهما قضائياً.
وأثارت القضية اهتماماً واسعاً في المغرب، باعتبارها من أبرز القضايا التي طالت شخصيات سياسية نافذة، وأعادت إلى الواجهة النقاش بشأن مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة داخل المؤسسات السياسية.











