الأسواق تترقب أول قرار للفيدرالي بقيادة كيفن وارش وسط توقعات بتثبيت الفائدة

تتجه أنظار الأسواق العالمية، اليوم الأربعاء، إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي يشهد أول قرار للسياسة النقدية برئاسة كيفن وارش، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.

ورغم ترجيح الأسواق لسيناريو التثبيت، يتركز اهتمام المستثمرين على بيان الفيدرالي والتوقعات الاقتصادية المصاحبة له، إضافة إلى المؤتمر الصحافي لرئيسه الجديد، بحثاً عن أي مؤشرات بشأن المسار المستقبلي للفائدة في ظل عودة الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار المستهلكين.

ويواجه وارش اختباراً مهماً في أول اجتماعاته على رأس البنك المركزي، خاصة مع تزايد الانقسام داخل المؤسسة النقدية حول كيفية التعامل مع التضخم الذي سجل أعلى وتيرة نمو له منذ ثلاث سنوات، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تشديد السياسة النقدية للحد من الضغوط السعرية.

كما تأتي هذه التطورات بالتزامن مع ضغوط سياسية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يدعو إلى خفض أسعار الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي، بينما لا تزال الأسواق تقيّم احتمالات رفعها في وقت لاحق من العام إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة.

ويرى محللون أن الفيدرالي قد يتبنى لهجة حذرة ومحايدة في المرحلة الحالية، مع الحرص على مراقبة تطورات التضخم وأسواق الطاقة قبل اتخاذ أي خطوات جديدة. كما يتوقع أن تركز تصريحات وارش على تحقيق التوازن بين مكافحة التضخم والحفاظ على استقرار النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، أسهم تراجع أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم، ما خفّض من توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة على المدى القريب.

ويأتي اجتماع الفيدرالي بعد يوم واحد من قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة عقود، في خطوة تعكس توجهاً عالمياً متزايداً نحو تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية.

ويترقب المستثمرون ما إذا كان رئيس الفيدرالي الجديد سيحافظ على نهج متشدد تجاه التضخم، أم سيفتح الباب أمام سياسة أكثر مرونة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الأسهم والسندات والذهب والدولار حول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *