تحذيرات من استغلال الذكاء الاصطناعي في توجيه المستخدمين إلى مواقع تسوق احتيالية
كشفت تقارير حديثة عن أساليب احتيال جديدة تستهدف المتسوقين عبر الإنترنت، من خلال استغلال أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي لدفعها إلى اقتراح مواقع تسوق مزيفة تبدو موثوقة، لكنها في الواقع تهدف إلى سرقة بيانات الدفع والمعلومات البنكية للمستخدمين.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة The Guardian، رُصدت حالات تم فيها توجيه المستخدمين إلى مواقع غير رسمية عبر توصيات صادرة عن أدوات ذكاء اصطناعي، ما أثار مخاوف بشأن دقة مصادر المعلومات التي تعتمد عليها هذه الأنظمة.
وتتركز هذه الهجمات بشكل خاص على العلامات التجارية التي أغلقت مواقعها أو تغيرت ملكيتها مؤخراً، حيث يستغل المحتالون الفراغ الرقمي لإنشاء مواقع مقلدة تبدو أصلية، ثم تحسين ظهورها في نتائج البحث والتوصيات.
وأشارت تقارير إلى مثال يتعلق بعلامة تجارية بريطانية للأحذية، حيث استغل المحتالون توقف الموقع الرسمي لإنشاء متجر وهمي، ما أدى إلى ظهور روابط احتيالية ضمن بعض نتائج البحث أو التوصيات الآلية.
كما حذّر خبراء من احتمال تعرض بيانات التدريب الخاصة بأنظمة الذكاء الاصطناعي لما يعرف بـ”تسميم البيانات”، وهي عملية يتم فيها إدخال محتوى مضلل بكثافة بهدف التأثير على مخرجات النماذج ودفعها إلى اعتبار مصادر غير موثوقة على أنها صحيحة.
وبحسب التقرير، قامت شركة OpenAI بإجراء تعديلات على بعض نتائج البحث المرتبطة بهذه القضايا، مع إضافة تحذيرات للمستخدمين بشأن المواقع المشبوهة التي قد تنتحل صفة علامات تجارية معروفة.
ويحذر خبراء الأمن السيبراني من أن المشكلة لا تتعلق فقط بدقة التوصيات، بل تمتد إلى مخاطر مباشرة على المستخدمين، مثل سرقة بيانات الدفع أو الاحتيال المالي، خاصة مع تزايد الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في التسوق الإلكتروني.
وينصح المختصون بضرورة التحقق من المواقع الرسمية، وتجنب إدخال بيانات مالية في روابط غير موثوقة، إضافة إلى الاعتماد على مصادر متعددة قبل إجراء أي عملية شراء عبر الإنترنت، مع الحذر من العروض غير المنطقية أو الخصومات المبالغ فيها.











