باركليز: استمرار اضطرابات هرمز قد يدفع النفط إلى 110 دولارات للبرميل

توقع بنك باركليز ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تفوق تقديراته الحالية في حال استمرت الاضطرابات وإغلاق الملاحة في مضيق هرمز لفترة أطول، محذراً من أن مدة تعطل حركة الشحن ستكون العامل الحاسم في تحديد مسار الأسعار خلال السنوات المقبلة.

وأشار البنك إلى أن متوسط سعر خام برنت قد يبلغ 100 دولار للبرميل خلال عام 2026 و88 دولاراً في 2027، وذلك في حال عودة الملاحة بشكل طبيعي عبر المضيق قبل نهاية الشهر الجاري.

وأضاف أنه إذا استمر تعطل الملاحة حتى نهاية يوليو المقبل، فمن المتوقع أن يرتفع متوسط سعر خام برنت إلى 105 دولارات للبرميل في عام 2026 و95 دولاراً في عام 2027.

أما في حال تأخر استئناف الحركة الطبيعية عبر المضيق حتى نهاية أغسطس، فإن الأسعار قد تقفز إلى متوسط 110 دولارات للبرميل في 2026 و105 دولارات في 2027، بحسب تقديرات البنك.

وتأتي هذه التوقعات في ظل استمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالمياً، حيث كان يمر عبره نحو خمس صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

وفي سياق متصل، أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن عودة إمدادات الطاقة العالمية إلى مستوياتها الطبيعية ستحتاج إلى عدة أشهر، مشيراً إلى أن تداعيات التوترات الجيوسياسية ما زالت تؤثر في أسواق النفط والطاقة.

وأوضح رايت أن حركة السفن عبر مضيق هرمز تشهد تحسناً ملحوظاً خلال الفترة الحالية، ما يعكس بداية تعافٍ تدريجي في أحد أهم شرايين التجارة العالمية للطاقة.

وأضاف أن الصين اضطرت إلى السحب من احتياطياتها النفطية لمواجهة الضغوط الناتجة عن اضطرابات الإمدادات، في مؤشر على حجم التأثير الذي خلفته الأزمة على الأسواق العالمية وكبرى الدول المستهلكة للطاقة.

ويرى مراقبون أن مستقبل أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة سيبقى مرتبطاً بشكل مباشر بسرعة استعادة الملاحة الكاملة في مضيق هرمز واستقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه المضيق في تأمين إمدادات الطاقة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *