“غاوتشو دا كوبا”.. المشجع الذي جاب العالم خلف البرازيل وأبكته سباعية ألمانيا

يُعد البرازيلي كلوفيس أكوستا فيرنانديز، المعروف بلقب “غاوتشو دا كوبا”، أحد أشهر مشجعي كرة القدم في تاريخ بطولات كأس العالم، بعدما كرّس أكثر من ربع قرن من حياته لمساندة منتخب البرازيل في مختلف أنحاء العالم.

واكتسب غاوتشو شهرة واسعة بعدما رافق المنتخب البرازيلي في سبع نسخ متتالية من كأس العالم، بدءاً من مونديال إيطاليا 1990، كما حضر عشرات المباريات في بطولات كوبا أميركا وكأس القارات والألعاب الأولمبية، متنقلاً بين أكثر من 60 دولة وحاضراً ما يزيد على 150 مباراة دولية.

وعُرف بمظهره المميز وحمله الدائم لنسخة طبق الأصل من كأس العالم، إضافة إلى مركبته الشهيرة “برازوكاموفيل”، التي قطع بها أكثر من 250 ألف كيلومتر خلال رحلاته خلف المنتخب البرازيلي.

لكن حياة غاوتشو لم تكن سهلة قبل شهرته، إذ عمل في إدارة عدة مطاعم وساعد أسرته مادياً، قبل أن يغيّر مسار حياته بالكامل بعد تعرضه لوعكة صحية دفعته إلى إعادة ترتيب أولوياته. وعندما شاهد إعلاناً تلفزيونياً عن كأس العالم 1990، أخبر زوجته بأنه سيذهب إلى إيطاليا لمتابعة البطولة، لتوافق على قراره بشرط أن يشتري لها آلة بيانو.

ومنذ ذلك الحين أصبحت مرافقة المنتخب البرازيلي أسلوب حياة بالنسبة له، حتى إنه طلب من ابنه فرانك تعلم اللغة الإنجليزية ليكون مترجمه في رحلاته المقبلة.

وكان غاوتشو حاضراً في نهائي كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، حيث احتفل مع ابنه بتتويج البرازيل باللقب بعد إهدار الإيطالي روبرتو باجيو ركلة الترجيح الشهيرة التي منحت “السيليساو” الكأس الرابعة في تاريخه.

إلا أن اللحظة التي خلدت اسمه عالمياً جاءت خلال كأس العالم 2014، عندما التقطت له عدسات الكاميرات صوراً مؤثرة وهو يحتضن كأس العالم باكياً عقب خسارة البرازيل التاريخية أمام ألمانيا بنتيجة 7-1 في نصف النهائي بمدينة بيلو هوريزونتي.

وأثارت تلك الصور تعاطفاً واسعاً حول العالم، خصوصاً بعدما أهدى الكأس التي كان يحملها إلى إحدى المشجعات الألمانيات عقب المباراة، في مشهد لاقى إشادة كبيرة من الجماهير ووسائل الإعلام.

وفي عام 2015، وخلال بطولة كوبا أميركا في تشيلي، كشف غاوتشو أنه كان يصارع مرض السرطان منذ تسع سنوات. وبعد أشهر قليلة، رحل عن الحياة، تاركاً وراءه قصة استثنائية لمشجع كرّس حياته لمساندة منتخب بلاده وأصبح رمزاً للجماهير البرازيلية في مختلف أنحاء العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *