واشنطن تضغط على بيروت أمنياً وتكشف خروقات مرتبطة بحزب الله داخل مؤسسات الدولة

كشفت الولايات المتحدة عن تصاعد مخاوفها بشأن الوضع الأمني في لبنان، مع اتهامات بوجود اختراقات داخل بعض المؤسسات العسكرية والأمنية لصالح حزب الله، بالتزامن مع ضغوط أميركية متزايدة على الدولة اللبنانية لاتخاذ إجراءات حازمة لضبط الأمن ومنع إعادة تسليح الحزب.

وفي هذا الإطار، فرضت واشنطن أمس الخميس عقوبات على عدد من الضباط في الجيش اللبناني والأمن العام، متهمة إياهم بتسريب معلومات استخباراتية إلى حزب الله والتعاون معه أمنياً.

وأفادت معلومات بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية أعدت لائحة أوسع تضم عشرات الضباط الذين يشتبه بتعاونهم مع الحزب، مشيرة إلى أن الاتهامات لا تقتصر على ضباط من الطائفة الشيعية، بل تشمل أيضاً ضباطاً من طوائف أخرى.

وبحسب المصادر، تتهم واشنطن بعض هؤلاء الضباط بتسهيل نقل الأسلحة إلى مناطق جنوب نهر الليطاني بعد عمليات نفذها الجيش اللبناني لإزالة مخازن وأسلحة تابعة لحزب الله، إضافة إلى المساعدة في تجاوز الحواجز الأمنية وإعادة انتشار عناصر الحزب في الجنوب.

كما تحدثت التقارير عن استمرار عمليات تهريب السلاح والأموال إلى لبنان عبر الساحل الجنوبي والحدود اللبنانية السورية، مستفيدة من شبكات تهريب مرتبطة بعناصر من النظام السوري السابق.

وفي سياق متصل، أشارت معلومات إلى أن الاستخبارات الأميركية رصدت وجود عشرات العناصر التابعة لـ الحرس الثوري الإيراني داخل لبنان خلال الأشهر الماضية، يعملون على إدارة عمليات التدريب والتسليح وإعادة تنظيم حزب الله. كما قيل إن بعض هؤلاء العناصر يستخدمون وثائق وجوازات سفر لبنانية لتسهيل تحركاتهم.

وتعتقد واشنطن أن هناك وحدات داخل الجيش اللبناني لا تزال بعيدة عن نفوذ حزب الله، وترى إمكانية التعاون معها لضبط الأوضاع الأمنية، خاصة في بيروت ومحيطها، حيث تعتبر الولايات المتحدة أن الحزب يمر بمرحلة ضعف مقارنة بالسنوات السابقة.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أشار سابقاً إلى أن بلاده تقيّم إمكان التعاون مع بعض الوحدات العسكرية اللبنانية في إطار دعم الاستقرار الأمني.

في المقابل، تسعى واشنطن إلى دفع السلطات اللبنانية، وخصوصاً قيادة الجيش، لاتخاذ قرارات أكثر صرامة خلال المرحلة المقبلة، وسط اتصالات متواصلة بين القيادة الأميركية والجانب اللبناني، استعداداً لاجتماعات عسكرية مرتقبة في البنتاغون الأسبوع المقبل لمناقشة الملف الأمني اللبناني والتحديات المرتبطة به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *