احتجاجات في تونس للمطالبة بترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتشديد الرقابة على الحدود
شهدت العاصمة التونسية، اليوم السبت، احتجاجات طالبت بترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتطبيق القوانين المتعلقة بالإقامة والدخول إلى الأراضي التونسية، وسط تصاعد الجدل حول ملف الهجرة غير النظامية في البلاد.
وتجمع المحتجون في ساحة القصبة قرب مقر الحكومة، رافعين شعارات تدعو إلى إيجاد حلول لما وصفوه بـ”التزايد اللافت” في أعداد المهاجرين وانتشارهم في عدد من المدن، إلى جانب تشديد الرقابة على الحدود لحماية السيادة الوطنية والأمن القومي.
كما شدد المتظاهرون على رفض تحويل تونس إلى منطقة توطين للمهاجرين، مطالبين بالترحيل الفوري لكل من دخل البلاد بشكل غير قانوني ولا يحمل وثائق إقامة رسمية، إضافة إلى معاقبة من يوفر لهم السكن أو فرص العمل خارج الأطر القانونية.
وقالت إحدى المشاركات في الاحتجاجات إن الوضع “أصبح لا يطاق”، معتبرة أن المهاجرين غير النظاميين باتوا يزاحمون المواطنين في الخدمات الصحية والأسواق وفرص العمل.
وتعكس هذه التحركات تنامي حالة القلق الشعبي في عدد من المدن والأحياء التونسية، مع تزايد المخاوف المرتبطة بالضغط على الخدمات العامة والأوضاع الأمنية وفرص العمل.
وفي المقابل، تواصل السلطات التونسية تنفيذ برنامج يهدف إلى تشجيع المهاجرين على العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية، في محاولة لتخفيف الضغط على بعض المناطق، خاصة في الجنوب الشرقي للبلاد.
وكانت وزارة الداخلية التونسية أعلنت، الخميس الماضي، عودة نحو 4000 مهاجر إلى بلدانهم منذ إطلاق “مشروع التدخل الإنساني” في يوليو 2025، فيما تسعى السلطات إلى رفع العدد إلى 10 آلاف حالة عودة طوعية بحلول نهاية العام الحالي.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية دون تعزيز الرقابة على الحدود البرية بالتنسيق مع دول الجوار، لمنع تدفق مزيد من المهاجرين غير الشرعيين، خصوصاً بعد تشديد الرقابة على الحدود البحرية خلال الفترة الماضية.











