آندي بورنهام يبرز كمنافس قوي لخلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال البريطاني
تتصاعد الضغوط داخل حزب العمال البريطاني على رئيس الوزراء كير ستارمر، بعد أقل من عامين على فوز الحزب بأغلبية كبيرة، وسط تراجع شعبيته وخسائر انتخابية أثارت موجة انتقادات داخلية واسعة.
ووفقاً لتقرير نشرته مجلة “ذي إيكونوميست”، فإن نتائج الانتخابات المحلية التي جرت في 7 مايو شكلت نقطة تحول داخل الحزب، بعدما دعا نحو 100 نائب عمالي من أصل 403 ستارمر إلى التنحي، إضافة إلى تلقيه استقالات من خمسة وزراء، من بينهم وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ.
ورغم تأكيد ستارمر عزمه الاستمرار في منصبه، بدأت التكهنات تتزايد بشأن خلافته، خصوصاً مع تزايد الحديث عن إطلاق سباق رسمي على زعامة الحزب، وهو ما يتطلب دعم 20% من نواب العمال لمرشح بديل.
وفي هذا السياق، برز اسم رئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي بورنهام بوصفه الأوفر حظاً لخلافة ستارمر، بحسب بيانات منصة “Betfair Exchange”.
إلا أن وصول بورنهام إلى رئاسة الوزراء يواجه عدة عقبات، إذ يتعين عليه أولاً الفوز بمقعد في مجلس العموم عبر انتخابات فرعية، بعد تنحي النائب جوش سيمونز عن دائرة ميكرفيلد لإفساح المجال أمامه.
كما يحتاج بورنهام إلى دعم 81 نائباً عمالياً لتقديم ترشحه رسمياً لقيادة الحزب، ما يجعل توقيت أي تحرك لإطاحة ستارمر غير محسوم حتى الآن.
وتشير أسواق التوقعات السياسية إلى أن فرص بقاء ستارمر في منصبه حتى عام 2027 ما تزال قائمة، رغم تصاعد التحديات الداخلية.
وفي المقابل، يُنظر إلى بورنهام على أنه يحظى بشعبية واسعة داخل قواعد حزب العمال، خاصة بين الأعضاء ذوي التوجهات اليسارية والعاملين في القطاع العام.
وأظهر استطلاع حديث شمل نحو ألف عضو في الحزب أن ثلاثة من كل خمسة يفضلون بورنهام على ستارمر في حال إجراء مواجهة مباشرة على القيادة، ما يجعله أبرز المنافسين المحتملين حتى الآن.
ومع استمرار تراجع شعبية حزب العمال في استطلاعات الرأي، يترقب المراقبون ما إذا كان تغيير القيادة قادراً على إعادة الحزب إلى موقع أقوى سياسياً، واستعادة ثقة الناخبين الذين ابتعدوا عنه خلال العامين الماضيين.











