واشنطن على صفيح ساخن.. مفاوضات لبنان وإسرائيل تتواصل تحت وقع الغارات والدماء
تواصلت، اليوم الجمعة، في العاصمة الأميركية واشنطن، المحادثات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل لليوم الثاني، وسط أجواء متوترة وتصعيد عسكري متسارع على الأرض، بعد سلسلة غارات إسرائيلية جديدة على مناطق لبنانية أوقعت عشرات الضحايا.
وبينما وصفت واشنطن جلسات اليوم الأول من المفاوضات بأنها “مثمرة”، عادت التطورات الميدانية لتفجر المشهد مجدداً، مع إعلان إسرائيل مقتل أحد جنودها في جنوب لبنان، بالتزامن مع شن ضربات جوية استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لحزب الله.
وأكد دبلوماسي أن الوفدين اللبناني والإسرائيلي استأنفا اجتماعاتهما داخل مقر وزارة الخارجية الأميركية صباح الجمعة، في محاولة لدفع جهود التهدئة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وفي تطور لافت، اعتبرت الأمم المتحدة أن هذه المفاوضات تمثل “فرصة حاسمة” لوقف الحرب، محذرة في الوقت ذاته من تدهور الوضع الإنساني داخل لبنان.
وقال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا إن الغارات الإسرائيلية وعمليات التدمير اليومية تخلف “حصيلة غير مقبولة” من الضحايا المدنيين، فضلاً عن الأضرار الواسعة التي تطال البنية التحتية.
ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 55 شخصاً خلال الساعات الـ48 الماضية جراء الغارات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أبريل الماضي.
وأشارت الوزارة إلى أن عدد ضحايا التصعيد منذ الثاني من مارس ارتفع إلى 2951 قتيلاً و8988 جريحاً، في وقت تواصل فيه الطائرات الحربية والمسيّرات الإسرائيلية قصف بلدات جنوب وشمال نهر الليطاني، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة.









