سيولة قياسية وأرباح قوية تدفع الأسهم الأميركية إلى قمم تاريخية
أكد رئيس الأبحاث في مجموعة Equiti Group أحمد عزام أن المستويات القياسية التي تسجلها الأسواق الأميركية، خصوصاً أسهم التكنولوجيا، تعكس تحولاً واضحاً في معنويات المستثمرين خلال الأسابيع الأخيرة، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم.
وأوضح عزام، في مقابلة مع “العربية Business”، أن الأسواق الأميركية شهدت منذ نهاية أبريل تدفقات سيولة قوية من صناديق الاستثمار المتداولة والمستثمرين الأفراد، ما ساهم في دفع المؤشرات إلى قمم تاريخية جديدة، مشيراً إلى أن تركيز المستثمرين بات منصباً بشكل أكبر على نتائج الشركات، وأقل على المخاطر الاقتصادية قصيرة الأجل.
وأضاف أن موسم أرباح الشركات الحالي يُعد من الأقوى خلال السنوات الأخيرة، حيث سجلت شركات مؤشر S&P 500 نمواً في الأرباح بنحو 22%، مقارنة بتوقعات سابقة لم تتجاوز 12%.
وأشار إلى أن هذه النتائج القوية دفعت المستثمرين إلى عدم تفويت فرص الاستثمار، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الذي يواصل جذب الجزء الأكبر من السيولة في السوق.
وأكد عزام أن المخاوف التي كانت تحيط بقطاع الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الماضية، خاصة ما يتعلق بهوامش الربحية واحتمالات تشكل فقاعة، بدأت تتراجع بشكل ملحوظ، مع عودة الثقة إلى هذا القطاع.
وأوضح أن الأسواق مرّت بموجات متقلبة، بدأت بحماس كبير تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي، تلتها موجة تصحيح ومخاوف، قبل أن تعود مجدداً للتركيز على فرص النمو الكبيرة التي يوفرها القطاع.
وأضاف أن ما يجري حالياً لا يرتبط فقط بـ”الخوف من تفويت الفرصة”، بل يعكس أيضاً مستويات سيولة مرتفعة جداً في النظام المالي، بالتزامن مع وصول المعروض النقدي إلى مستويات قياسية.
وأشار إلى أن المستثمرين حالياً يقللون من أهمية المخاطر الاقتصادية الكلية نسبياً، ويركزون بشكل أساسي على نتائج الشركات، في انتظار وضوح الرؤية بشأن مسار التضخم، وما إذا كان سيظل مرتفعاً بسبب الصدمات الجيوسياسية وأسعار الطاقة أم أنه سيتراجع تدريجياً.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أوضح عزام أن أي خفض للفائدة يطمح إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يكون سهلاً في ظل البيانات الاقتصادية الحالية.
كما أشار إلى أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش يواجه مهمة معقدة في إدارة السياسة النقدية وسط استمرار الضغوط التضخمية، ما يجعل قرارات الفائدة المقبلة أكثر حساسية وتقييداً.











