علامات مبكرة قد تكشف الإصابة بمرض باركنسون قبل سنوات من ظهوره

حذر أطباء وباحثون من أن مرض باركنسون قد يبدأ بإشارات مبكرة تظهر قبل سنوات طويلة من التشخيص، مؤكدين أن الانتباه لهذه العلامات قد يساعد في اكتشاف المرض مبكراً والحد من مضاعفاته.

ويُعد باركنسون من الأمراض العصبية المزمنة التي تصيب غالباً كبار السن، وينتج عن التراجع التدريجي للخلايا العصبية المسؤولة عن إنتاج مادة الدوبامين في الدماغ، ما يؤدي إلى اضطرابات في الحركة والتوازن والوظائف العصبية الأخرى.

ونقلت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية عن الدكتور روبن فاكريل قوله إن نحو 25% من حالات باركنسون ترتبط بعوامل وراثية، فيما تشير دراسات حديثة إلى احتمال وجود صلة قوية بين المرض وصحة الأمعاء واختلال الميكروبيوم المعوي.

وأوضح أن الالتهابات الناتجة عن اضطراب بكتيريا الأمعاء قد تنتقل إلى الدماغ عبر العصب المبهم، ما يساهم في تلف الخلايا المنتجة للدوبامين بمرور الوقت.

أبرز العلامات المبكرة لمرض باركنسون

1- ضعف أو فقدان حاسة الشم

يُعتبر تراجع القدرة على شم الروائح من أوائل المؤشرات المحتملة للمرض، وقد يسبق التشخيص بسنوات طويلة. ويلاحظ بعض المرضى صعوبة في تمييز روائح مثل القهوة أو الزهور أو البصل أثناء الطهي.

2- الإمساك المزمن

يشير الأطباء إلى أن اضطرابات الجهاز الهضمي، وخاصة الإمساك المستمر، تُعد من الأعراض الشائعة والمبكرة، نتيجة تأثر حركة الأمعاء بانخفاض مستويات الدوبامين.

3- تغيّر الخط وصغر حجم الكتابة

من العلامات اللافتة أيضاً ما يُعرف بـ”صغر الكتابة التدريجي”، حيث يصبح الخط أصغر وأقل وضوحاً مع الوقت، وهو ما يعكس تراجع المهارات الحركية الدقيقة.

4- القلق والاكتئاب

يمكن أن يؤدي انخفاض الدوبامين إلى تغيرات مزاجية ملحوظة، تشمل القلق والتوتر والاكتئاب، حتى قبل ظهور الأعراض الحركية المعروفة للمرض.

5- تمثيل الأحلام أثناء النوم

يُعد اضطراب سلوك النوم المصاحب لحركة العين السريعة من أقوى المؤشرات المبكرة على احتمال الإصابة بباركنسون، حيث قد يقوم الشخص بالصراخ أو الحركة العنيفة أثناء النوم نتيجة أحلام حية ومزعجة.

ويؤكد الأطباء أن اجتماع هذا العرض مع فقدان الشم والإمساك قد يرفع بشكل كبير احتمالات الإصابة بالمرض خلال السنوات اللاحقة.

6- الدوخة وانخفاض ضغط الدم

قد يؤثر المرض على الجهاز العصبي اللاإرادي المسؤول عن تنظيم ضغط الدم، ما يؤدي إلى الشعور بالدوخة أو الإغماء عند الوقوف بشكل مفاجئ.

7- تراجع تعابير الوجه

يُعرف هذا العرض طبياً باسم “إخفاء تعابير الوجه”، حيث تبدو ملامح الشخص جامدة أو قليلة التفاعل نتيجة بطء حركة عضلات الوجه.

8- انخفاض الصوت وضعف الكلام

من الأعراض المبكرة أيضاً تغير نبرة الصوت لتصبح أكثر انخفاضاً أو ضعفاً بسبب تيبس العضلات المرتبطة بالتنفس والأحبال الصوتية.

9- تيبس الذراعين أو الساقين

يبدأ المرض غالباً بالتأثير على أحد جانبي الجسم، ما يسبب بطئاً وتيبساً في الحركة قد يلاحظه المقربون قبل المريض نفسه.

ويشدد الأطباء على أهمية مراجعة المختصين عند ملاحظة مجموعة من هذه الأعراض مجتمعة، خاصة لدى الأشخاص في منتصف العمر أو كبار السن، إذ إن التشخيص المبكر قد يساعد في تحسين جودة الحياة وإبطاء تطور المرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *