إيران تشدد قبضتها على مضيق هرمز وتحذر: الملاحة لن تتم إلا بتنسيق كامل مع قواتنا

أعلنت إيران تصعيداً جديداً في موقفها بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن عبور السفن في الممر الحيوي سيخضع حصراً للتنسيق مع قواتها، في ظل توتر متزايد مع الولايات المتحدة.

وحذرت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان، البحرية الأميركية من الاقتراب من المضيق أو دخوله، مؤكدة أنها “سترد بحزم على أي تهديد، وبأي مستوى وفي أي منطقة”. كما اعتبرت أن أي تحرك عسكري أميركي من شأنه أن يزيد تعقيد الأوضاع ويهدد أمن الملاحة في الخليج.

وشددت طهران على أنها تدير المضيق “بكفاءة عالية”، داعية جميع السفن التجارية وناقلات النفط إلى الامتناع عن التحرك دون تنسيق مسبق مع القوات الإيرانية. وفي السياق ذاته، أكد متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أن أي سفينة تخالف القواعد الإيرانية “سيتم توقيفها بالقوة”.

من جهته، اعتبر إبراهيم عزيزي أن أي تدخل أميركي في “النظام البحري الجديد” للمضيق يُعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار، مشدداً على أن إدارة المضيق “لن تتم عبر تصريحات” الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

في المقابل، كانت واشنطن أعلنت إطلاق ما وصفته بـ”مشروع الحرية”، الذي يهدف إلى مرافقة السفن التجارية وتأمين عبورها في المضيق، بناءً على طلب عدد من الدول، دون الكشف عن تفاصيل تنفيذية واضحة.

بالتزامن، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن مستوى التهديد الأمني في مضيق هرمز لا يزال “حرجاً”، داعية السفن إلى التنسيق مع السلطات في سلطنة عمان واتباع مسارات بديلة لتعزيز السلامة، في ظل استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه إيران عملياً إغلاق مضيق هرمز منذ أواخر فبراير الماضي، ما أدى إلى تعطيل جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية، بالتزامن مع استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، الأمر الذي يزيد من حدة التوترات الإقليمية ويهدد استقرار أسواق الطاقة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *