الاتحاد الأوروبي ينتقد توقيت سحب قوات أميركية من ألمانيا ويدعو لتعزيز دوره الدفاعي
أعرب الاتحاد الأوروبي عن استغرابه من توقيت إعلان الولايات المتحدة سحب جزء من قواتها العسكرية من ألمانيا، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوتر في العلاقات عبر الأطلسي.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن الإعلان عن سحب نحو 5000 جندي أميركي جاء “مفاجئاً”، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعكس الحاجة إلى تعزيز الركيزة الأوروبية داخل حلف شمال الأطلسي، وبذل مزيد من الجهود في المجال الدفاعي.
وأكدت كالاس أن الوجود العسكري الأميركي في أوروبا لا يقتصر على حماية المصالح الأوروبية فحسب، بل يشمل أيضاً حماية المصالح الأميركية.
من جانبه، أوضح الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أن الدول الأوروبية تلقت رسالة واضحة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتعمل حالياً على ضمان تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة باستخدام القواعد العسكرية، مشيراً إلى وجود “بعض الاستياء” من الجانب الأميركي، إلا أن الأوروبيين استجابوا لتلك الرسائل.
وكان ترامب أعلن في وقت سابق عن خطة لخفض الوجود العسكري الأميركي في ألمانيا بشكل ملحوظ، في خطوة تعكس خلافات متزايدة مع الحكومة الألمانية بقيادة المستشار فريدريش ميرتس، ضمن توجه أوسع لتقليص التزامات واشنطن الأمنية في أوروبا.
في المقابل، تعامل وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، بهدوء مع القرار، معتبراً أنه كان متوقعاً، ومشدداً على ضرورة أن تتحمل الدول الأوروبية مسؤولية أكبر في الدفاع عن نفسها، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التطور في ظل توترات أوسع بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، على خلفية انتقادات أميركية لدول الناتو بشأن تقاسم الأعباء العسكرية، إضافة إلى الخلافات حول قضايا أمنية دولية، من بينها تأمين الملاحة في مضيق هرمز.











