الحرس الثوري الإيراني يهدد باستخدام القوة ضد السفن المخالفة وسط تصعيد في مضيق هرمز
صعّد الحرس الثوري الإيراني من لهجته تجاه حركة الملاحة في مضيق هرمز، معلناً عزمه استخدام القوة ضد أي سفينة لا تلتزم بالقواعد التي تفرضها إيران، في ظل توتر متزايد مع الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، إن “أي سفينة تنتهك القواعد الإيرانية سيتم توقيفها بالقوة”، مؤكداً عدم حدوث أي تغيير في آلية إدارة المضيق، ومشدداً على أن الملاحة ستبقى خاضعة للتنسيق مع القوات البحرية التابعة للحرس الثوري.
وأوضح أن السفن المدنية والتجارية ستتمتع بالأمان في حال التزامها بالمسارات المحددة وبروتوكولات العبور المعتمدة، وبالتنسيق مع الجهات العسكرية الإيرانية.
بالتوازي، نشرت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري خريطة جديدة تُظهر نطاق سيطرتها على المضيق، تمتد غرباً من جزيرة قشم الإيرانية إلى إمارة أم القيوين في الإمارات العربية المتحدة، وشرقاً حتى خط يصل بين جبل مبارك في إيران وإمارة الفجيرة.
وجاء هذا التصعيد عقب تحذيرات أطلقتها القيادة العسكرية الإيرانية للقوات الأميركية من الاقتراب من المضيق، ملوحة بالرد العسكري على أي تحرك في المنطقة، ومؤكدة أن أي تصعيد قد يهدد أمن الملاحة في الخليج.
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق ما وصفه بـ”مشروع الحرية” لمرافقة السفن التجارية وضمان عبورها الآمن في المضيق، مشيراً إلى أن هذه الخطوة جاءت بطلب من عدة دول، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول آلية التنفيذ.
ويأتي هذا التوتر في وقت تشهد فيه المنطقة اضطراباً متزايداً، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز منذ أواخر فبراير إلى تعطيل جزء كبير من إمدادات النفط والغاز العالمية، بالتزامن مع استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية منذ منتصف أبريل، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.











