عون: نترقب موعداً أميركياً لبدء مفاوضات مع إسرائيل وسط تباين داخلي

أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن بلاده تنتظر من الولايات المتحدة تحديد موعد رسمي لانطلاق مفاوضات مع إسرائيل، في ظل استمرار وقف إطلاق النار رغم الخروقات المتبادلة بين الطرفين.

وخلال لقائه وفداً من الهيئات الاقتصادية في القصر الجمهوري، أوضح عون أن كل الخطوات المرتبطة بملف التفاوض جاءت بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، نافياً ما يتم تداوله عن غياب التنسيق الداخلي.

وفي ما يتعلق بالانتقادات حول منح إسرائيل “حرية الحركة” داخل الأراضي اللبنانية، أشار إلى أن هذا البند ورد في بيان وزارة الخارجية الأميركية، وهو جزء من الصيغة التي وافقت عليها جميع الأطراف ضمن اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي دخل حيّز التنفيذ في 28 نوفمبر 2024.

وشدد عون على أن الحكومة تسعى إلى حل يوقف نزيف الدم، مؤكداً أن الطريق إلى ذلك يمر عبر المفاوضات، معتبراً أن تعزيز انتشار الجيش اللبناني في الجنوب يبقى الضمانة الأساسية لحماية الحدود.

في المقابل، نفى مكتب رئيس مجلس النواب ما ورد على لسان الرئيس بشأن التنسيق، واصفاً هذه التصريحات بغير الدقيقة، سواء في ما يتعلق بالمشاورات أو باتفاق نوفمبر.

وكانت واشنطن قد استضافت اجتماعاً الأسبوع الماضي في البيت الأبيض، جمع السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض مع نظيرها الإسرائيلي، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، حيث أُعلن عن تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع إضافية.

ويأتي ذلك بعد جولة محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن يوم 14 أبريل، وهي الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء النزاع القائم منذ عقود.

ورغم اتفاقات التهدئة، لا تزال المواجهات مستمرة ميدانياً، إذ تتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، في حين يواصل حزب الله تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة واستهداف القوات الإسرائيلية، ما يعكس هشاشة الهدنة القائمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *