جوزيف عون: لا اتفاق مذل مع إسرائيل.. والمسؤول عن الحرب هو من يتحمل تبعاتها
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الاثنين، أن بلاده تسعى من خلال المفاوضات المباشرة مع إسرائيل إلى إنهاء حالة الحرب، مشدداً على رفضه القبول بأي اتفاق ينتقص من كرامة لبنان.
وخلال لقائه وفداً من جنوب البلاد، أوضح عون أن هدفه يتمثل في التوصل إلى صيغة مشابهة لاتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949، متسائلاً عما إذا كانت تلك الاتفاقية قد اعتُبرت في حينها نوعاً من الإذلال، ليؤكد مجدداً أنه لن يوافق على أي اتفاق يحمل هذا الطابع.
وردّ الرئيس اللبناني بشكل غير مباشر على انتقادات حزب الله، معتبراً أن الجهة التي دفعت البلاد إلى الحرب لا يحق لها اتهام الآخرين بالخيانة بسبب التوجه نحو التفاوض. وأضاف أن اتخاذ قرار الحرب لم يكن محل إجماع وطني، مشيراً إلى أن السعي الحالي للحل الدبلوماسي يهدف إلى حماية لبنان وليس العكس.
وجاءت تصريحات عون عقب مواقف أطلقها الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الذي انتقد بشدة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، واصفاً إياها بـ”الخطأ الجسيم”، ومؤكداً أن الحزب لا يعترف بها ولا يعتبر نفسه معنياً بنتائجها، مع تمسكه بسلاحه.
وكانت العاصمة الأميركية قد شهدت جولتين من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، وهما الأولى من نوعهما منذ سنوات طويلة. وفي أعقاب الجولة الأولى، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى وقف لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل، قبل تمديده لاحقاً لعدة أسابيع بعد جولة ثانية من النقاشات.
وتؤكد السلطات اللبنانية أن هذه المفاوضات، التي تجري برعاية أميركية، تهدف إلى وقف العمليات العسكرية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب، إضافة إلى تأمين عودة النازحين الذين تضرروا من القتال.
ورغم سريان الهدنة، تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية، لا سيما في جنوب لبنان، حيث تتواصل الغارات الجوية والقصف المدفعي، إلى جانب عمليات تدمير في مناطق حدودية، في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين.
ووفق بيانات رسمية، أسفرت الهجمات منذ بدء الهدنة عن سقوط عشرات القتلى، فيما تجاوز إجمالي عدد الضحايا منذ اندلاع الحرب في مارس آلاف القتلى وآلاف الجرحى.











