رضا بهلوي يهاجم السياسة الأوروبية: “أوروبا تتجاهل جرائم النظام الإيراني”
اتهم رضا بهلوي، ولي العهد الإيراني السابق، أوروبا بالتحالف الضمني مع النظام الإيراني من خلال صمتها تجاه جرائمه ضد الشعب الإيراني. جاء ذلك في منشور حاد نشره على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، حيث أشار إلى أن الحكومات ووسائل الإعلام الأوروبية تتجاهل عمدًا المذابح والانتهاكات التي يرتكبها النظام الإيراني.
وفي الفيديو المرفق بالمنشور، الذي استمر حوالي أربع دقائق ونصف، قال بهلوي: “سواء دعمتنا أوروبا أم لا، سواء قام الصحفيون بواجبهم أم لا، وسواء أظهر السياسيون شجاعة أم لا، سأواصل نضالي من أجل شعبي وبلدي”. وأضاف أن جولته الأوروبية، التي شملت لقاءات مع برلمانيين وحكومات وإعلاميين، كانت بهدف نقل صوت ملايين الإيرانيين الذين يعانون تحت حكم الجمهورية الإسلامية، في ظل ممارسات النظام الإرهابية وحظر الإنترنت.
كما وجه بهلوي انتقادات لاذعة للإعلام الأوروبي، متهمًا إياه بالمشاركة في “الصمت والرقابة” التي يفرضها النظام الإيراني على الأحداث. وأشار إلى أن أكثر من 150 صحفيًا من أوروبا حضروا مؤتمرين صحفيين له في ستوكهولم وبرلين، ولم يطرح أي منهم أسئلة عن مذبحة 40 ألف إيراني أو إعدام 19 سجينًا سياسيًا في الأسابيع الأخيرة. وقال: “هؤلاء الصحفيون تخلوا عن مسؤولياتهم المهنية والأخلاقية، وهم أكثر اهتمامًا بانتقاد أمريكا وإسرائيل من انتقاد النظام الذي يذبح الإيرانيين منذ 47 عامًا”.
واختتم بهلوي رسالته بالقول إن الإيرانيين لن ينتظروا موافقة أوروبا أو الصحفيين أو السياسيين لاستعادة وطنهم، داعيًا الجميع إلى التضامن مع الشعب الإيراني في سعيه للحرية.
حقق منشور بهلوي تفاعلًا واسعًا، حيث تجاوزت مشاهداته 6.9 ملايين، ويُذكر أن رضا بهلوي يعيش في المنفى منذ عام 1979، وهو من أبرز قادة المعارضة الإيرانية ويدعو إلى إقامة نظام ديمقراطي علماني يعبر عن إرادة الشعب.
المراقبون يرون أن هذا المنشور يمثل تصعيدًا في لهجة بهلوي تجاه السياسة الأوروبية، التي يعتقد الكثير من المعارضين الإيرانيين أنها “مهادنة” و”داعمة للنظام الإيراني” عبر تجاهل انتهاكاته المستمرة.











