ليبيا تطلق برنامجاً وطنياً لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد بدعم أممي وأوروبي

استضافت هيئة الرقابة الإدارية الليبية في العاصمة طرابلس ورشة عمل متخصصة لبناء قدرات فرق الرصد والتقييم وإعداد التقارير، ضمن جهود تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وتعزيز الرقابة على الأداء للفترة 2025–2030.

وجاءت الورشة بحضور مسؤولين محليين ودوليين، من بينهم رئيس اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية إبراهيم عبد الكريم إبراهيم علي، ومدير مكتب مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في ليبيا طارق سنان، إلى جانب خبراء وممثلين عن الأمم المتحدة.

وتركزت المناقشات على تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية داخل المؤسسات العامة، وتطوير أدوات فعالة لمراقبة الأداء الحكومي والحد من الفساد، إضافة إلى دعم الحوكمة الرشيدة وتحسين آليات المتابعة والتقييم.

كما بحث المشاركون آليات تنفيذ الاستراتيجية، بما في ذلك مؤشرات قياس الأداء والجداول الزمنية، ووضع أنظمة متابعة دورية لضمان تحقيق الأهداف ومراقبة التقدم بشكل مستمر.

وشددت الجلسات على أهمية الاستفادة من التجارب الإقليمية والدولية في مجال مكافحة الفساد، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتطوير أساليب إعداد التقارير بما يضمن دقة المتابعة وفعالية التنفيذ.

وتأتي هذه الورشة ضمن مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي، يهدف إلى دعم قدرات المؤسسات الليبية في الوقاية من الفساد ومكافحته، إضافة إلى التصدي لجرائم غسل الأموال، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة.

وفي إطار الجهود ذاتها، كانت هيئة الرقابة الإدارية قد أطلقت منصة إلكترونية باسم “رقيب”، تهدف إلى تعزيز الرقابة المجتمعية وتلقي البلاغات المتعلقة بالمال العام، بما يتيح متابعة أكثر فاعلية للعمليات المشبوهة.

وأكد رئيس الهيئة عبدالله قادربوه أن اعتماد أدوات رقمية حديثة أصبح ضرورة ملحة لمكافحة الفساد، مشيراً إلى أن المنصة الجديدة ستعزز دور المواطنين في الرقابة وترسخ الشفافية وتقوي الثقة بين الدولة والمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *