رغم النفي الرسمي.. مؤشرات على انقسامات داخلية في إيران تعرقل مسار التفاوض
على الرغم من تأكيد المسؤولين الإيرانيين عدم وجود خلافات داخل مؤسسات الحكم بشأن التفاوض مع الولايات المتحدة، كشفت مصادر مطلعة عن قلق متزايد لدى الوسطاء من وجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية قد تؤثر على مسار المحادثات.
وبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي يُعد من أبرز المعارضين لتقديم تنازلات في الملف التفاوضي.
كما برزت خلافات داخل الفريق الإيراني المشارك في المحادثات، إذ وجّه النائب محمود نبويان انتقادات علنية لرئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي يقود مسار التفاوض، معتبرًا أن طرح الملف النووي للنقاش خلال محادثات إسلام آباد كان “خطأً استراتيجيًا” أضعف موقف طهران.
وأشارت المصادر إلى أن الجولة الأولى من المحادثات التي عُقدت في إسلام آباد كشفت عن غموض في الموقف الإيراني، خاصة عندما طالبت واشنطن بتفاصيل أكثر دقة حول القضايا التي أبدت طهران استعدادها لمناقشتها.
صراع داخلي بين تيارين
تعكس هذه التطورات حالة شد وجذب داخل النظام الإيراني بين تيار متشدد، تعزز نفوذه مؤخرًا داخل الحرس الثوري، وبين مسؤولين آخرين يفضلون التركيز على معالجة الأزمة الاقتصادية عبر الانفتاح التفاوضي.
ووفقًا للمصادر، كثّف التيار المتشدد ضغوطه على المفاوضين لعدم تقديم تنازلات، مستخدمًا وسائل الإعلام المحلية ومنصات التواصل لمهاجمة كل من محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي بسبب انخراطهما في مناقشات تتعلق بالبرنامج النووي.
في السياق، يرى الخبير محمد أميرسي أن عملية صنع القرار في إيران تعاني من التردد، ما يؤخر الوصول إلى موقف موحد. بينما اعتبر الباحث سعيد جولكار أن هذا التباين قد يكون تكتيكًا لزيادة أوراق الضغط قبل أي مفاوضات رسمية.
ترقب لوصول الوفد الأميركي
تأتي هذه المعطيات في وقت وصل فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد حاملاً رد بلاده على مقترحات سابقة، فيما يُنتظر وصول الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار إلى عرض إيراني مرتقب، قال إنه قد يلبي مطالب واشنطن، دون الكشف عن تفاصيله، ما يزيد من ترقب مسار الجولة المقبلة من المحادثات











