الساعات الذكية قد تُضلل مستخدميها.. 6 مؤشرات صحية ليست دقيقة بالكامل
أصبح الاعتماد على الساعات الذكية جزءًا من الروتين اليومي لمتابعة اللياقة والصحة، إلا أن تقارير حديثة تشير إلى أن العديد من بياناتها ليست دقيقة كما يعتقد المستخدمون، بل تعتمد على تقديرات حسابية قد تحمل هامش خطأ واضحًا.
وبحسب تقرير لموقع ScienceAlert، فإن عدداً من المؤشرات الصحية التي توفرها هذه الأجهزة لا يُقاس بشكل مباشر، بل يُستنتج من خوارزميات تعتمد على الحركة ومعدل نبض القلب، ما قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة في بعض الحالات.
ويُعد حساب السعرات الحرارية من أكثر القياسات عرضة للخطأ، إذ قد تختلف التقديرات بنسبة تتجاوز 20%، ما قد يؤثر على قرارات التغذية لدى المستخدمين سواء بالإفراط أو التقليل في تناول الطعام.
كما أن عدّ الخطوات قد لا يكون دقيقًا دائمًا، خصوصًا أثناء حمل الأوزان أو عند انخفاض حركة الذراع، ما يؤدي أحيانًا إلى تسجيل أرقام أقل من الواقع الفعلي.
وفيما يتعلق بمعدل ضربات القلب، فإن المستشعرات المعتمدة على المعصم تقدم نتائج جيدة في حالة الراحة، لكنها تصبح أقل دقة أثناء التمارين الشديدة أو الحركات السريعة.
أما تتبع النوم، فيعتمد على مؤشرات مثل الحركة ونبض القلب، دون قياس نشاط الدماغ كما في الفحوصات الطبية، ما يجعل تحديد مراحل النوم أقل دقة.
وتستخدم بعض الأجهزة بيانات مثل تباين نبض القلب وجودة النوم لتقديم ما يُعرف بمؤشرات التعافي، إلا أن هذه النتائج تبقى تقديرية وتعتمد على مدخلات غير دقيقة بالكامل.
كما أن تقدير الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين (VO₂max) يتم بشكل غير مباشر، وقد يكون مبالغًا فيه لدى غير الرياضيين أو أقل من الواقع لدى المستخدمين الأكثر نشاطًا.
ويرى الخبراء أن الاعتماد المفرط على هذه الأرقام قد يؤدي إلى قرارات غير صحيحة، مثل تقليل النشاط البدني أو تعديل النظام الغذائي بناءً على بيانات تقديرية فقط.
ورغم هذه القيود، لا تُعد الساعات الذكية غير مفيدة، إذ تساعد في تتبع الاتجاهات العامة للصحة والنشاط مع مرور الوقت، لكن يُنصح باستخدامها كأداة إرشادية لا كمرجع طبي دقيق.
ويؤكد المختصون أن الإحساس الشخصي بالحالة الجسدية يظل عنصرًا مهمًا لا يمكن تجاهله، وأن الأجهزة الذكية يجب أن تُستخدم ضمن إطار داعم، وليس بديلًا عن التقييم الطبي أو إشارات الجسم الطبيعية.









