الأكل المتأخر مع التوتر يزيد خطر اضطرابات الأمعاء… دراسة تحذّر
حذّرت دراسة أميركية حديثة من أن تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل، خاصة عند اقترانه بالتوتر المزمن، قد يؤدي إلى تفاقم مشكلات الجهاز الهضمي وزيادة خطر الإصابة باضطرابات الأمعاء مثل الإمساك والإسهال.
ومن المقرر عرض نتائج الدراسة خلال Digestive Disease Week 2026 الذي يُعقد في مدينة Chicago خلال الفترة من 2 إلى 5 مايو 2026.
وأوضح الباحثون أن صحة الجهاز الهضمي لا ترتبط فقط بنوعية الطعام، بل تتأثر أيضاً بتوقيت تناوله. إذ إن تناول وجبات في وقت متأخر، وهو سلوك شائع في ظل ضغوط الحياة اليومية، قد يخلّ بإيقاع الساعة البيولوجية ويؤثر سلباً على جودة النوم، خصوصاً عندما يترافق مع التوتر وقلة النشاط البدني.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 11 ألف مشارك ضمن مسح وطني للصحة والتغذية في الولايات المتحدة، حيث تبيّن أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات مرتفعة من التوتر كانوا أكثر عرضة لاضطرابات الجهاز الهضمي، بما في ذلك اضطراب حركة الأمعاء.
وأشار الباحثون إلى أن هذا التأثير يرتبط بما يُعرف بـالتوتر التراكمي، الذي يُقاس عبر مؤشرات مثل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول ومؤشر كتلة الجسم.
كما أظهرت النتائج أن تناول أكثر من 25% من السعرات الحرارية بعد الساعة التاسعة مساءً يزيد من احتمالية ظهور مشكلات هضمية. وفي تحليل شمل أكثر من 4 آلاف شخص، وُجد أن الجمع بين الأكل الليلي والتوتر المرتفع يضاعف خطر اضطرابات الأمعاء بمقدار 2.5 مرة.
كذلك لاحظ الباحثون انخفاض تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء لدى هذه الفئة، ما يشير إلى تأثر محور الدماغ–الأمعاء، وهو النظام المسؤول عن التواصل بين الجهاز العصبي والجهاز الهضمي.
ورغم أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، فإنها تعزز الأدلة على أن نمط الحياة الحديث، بما يشمله من سهر وتوتر وتناول الطعام في أوقات متأخرة، قد يترك آثاراً سلبية تراكمية على صحة الجهاز الهضمي.
وتندرج هذه النتائج ضمن مفهوم التغذية الزمنية، الذي يركز على أهمية توقيت تناول الطعام وتأثيره على عمليات الهضم والتمثيل الغذائي بما يتوافق مع الساعة البيولوجية.
وأكد الباحثون أن تحسين عادات الأكل، مثل تقليل الوجبات الليلية وتنظيم مواعيد الطعام، يمكن أن يسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون ضغوطاً نفسية مستمرة.











