انقسام سياسي في السودان حول دعوة كامل إدريس لحوار وطني شامل

أثارت دعوة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس لإطلاق حوار وطني شامل قبل نهاية مايو المقبل ردود فعل متباينة بين القوى السياسية، في ظل استمرار الحرب في السودان ودخولها عامها الرابع.

وجاءت المبادرة في وقت يشهد حراكاً دبلوماسياً عقب مؤتمر برلين الدولي بشأن السودان، وسط آمال بعودة المفاوضات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لوقف القتال.

تحالف الكتلة الديمقراطية، الداعم للجيش، رحّب بالمبادرة، حيث أكد رئيسه جعفر الميرغني أهمية أن يقود الحوار إلى انتخابات حرة بإشراف دولي، مع التشديد على شمولية العملية السياسية وعدم إقصاء أي طرف، رغم طرحه تساؤلات حول آليات الحوار وضماناته.

في المقابل، قوبلت الدعوة بانتقادات من قوى مناهضة للحرب، إذ اعتبرها متحدث تحالف «صمود» بكري الجاك بعيدة عن واقع الأزمة الإنسانية، مشيراً إلى استمرار سقوط ضحايا يومياً وغياب أي بيئة آمنة للحوار في ظل استمرار القتال.

كما انتقد رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير المبادرة، واصفاً إياها بأنها غير واقعية في ظل النزوح الواسع وتدهور الأوضاع، ومؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون لوقف إطلاق النار ومعالجة الأزمة الإنسانية، قبل الشروع في أي عملية سياسية.

وكان إدريس قد طرح سابقاً مبادرة مشابهة أمام مجلس الأمن الدولي، لم تلقَ قبولاً واسعاً، على غرار مبادرات طرحها عبد الفتاح البرهان، دون تحقيق تقدم يُذكر.

في المقابل، تتمسك القوى الرافضة للحرب بخارطة طريق دولية تقودها الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، تقوم على هدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر، يعقبها تشكيل حكومة مدنية مستقلة تمهد لإجراء انتخابات عامة.

وتظل الأزمة السودانية مفتوحة على احتمالات عدة، في ظل تباين الرؤى بين القوى السياسية حول سبل إنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *