البابا لاوون الرابع عشر يندد في أنغولا باستغلال ثروات إفريقيا ويدعو للعدالة

في مستهل زيارته إلى أنغولا، أدان البابا لاوون الرابع عشر ما وصفه بـ”استغلال” الثروات الطبيعية في إفريقيا، محذرًا من تداعياته الاجتماعية والبيئية، وذلك ضمن ثالث محطة في جولته بالقارة.

ووصل البابا إلى العاصمة لواندا، حيث جال بين حشود من المؤمنين، قبل أن يلقي خطابًا أمام المسؤولين وممثلي المجتمع المدني. وأكد خلاله أن هيمنة المصالح القوية على الموارد تؤدي إلى معاناة واسعة، تشمل الوفيات والكوارث الاجتماعية والبيئية.

كما دعا المسؤولين إلى احترام تطلعات الشعوب، خاصة الشباب، مشددًا على أهمية احتضان التنوع وعدم قمع الآراء المختلفة، قائلاً: “لا تخافوا من المعارضة، ولا تكبتوا أحلام الشباب”.

وانتقد البابا بشدة ما وصفهم بـ”المستبدين والطغاة” الذين يعدون بالازدهار دون الوفاء بوعودهم، مما يفاقم الأزمات الإنسانية.

وتأتي هذه الزيارة في سياق اقتصادي وتاريخي معقد تعيشه أنغولا، التي عانت من حرب أهلية طويلة انتهت عام 2002، ولا تزال تواجه تحديات الفقر والفساد والاعتماد الكبير على النفط، حيث يعيش نحو ثلث سكانها تحت خط الفقر.

كما تزامنت زيارة البابا مع تداعيات أمطار غزيرة أودت بحياة العشرات، إلى جانب آثار احتجاجات سابقة على ارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي سياق آخر، سعى البابا إلى تهدئة الجدل المرتبط بتصريحات سابقة فُسرت على أنها موجهة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدًا على الطابع العام لمواقفه خلال جولته الإفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *