ترمب والكونغرس: “ساعة الحقيقة” تدق في الأول من مايو بشأن حرب إيران.

مع اقتراب الحرب في إيران من أسبوعها الثامن، يواجه الرئيس دونالد ترمب منعطفاً قانونياً حاسماً قد ينهي حالة “التفرد بالقرار” التي ميزت العمليات العسكرية منذ انطلاقها في فبراير الماضي. فبينما نجح الجمهوريون في صد محاولات الديمقراطيين المتكررة لوقف النزاع، تبرز مهلة الأول من مايو كاختبار حقيقي لمدى التزام الإدارة بـ «قرار سلطات الحرب» الصادر عام 1973.

معضلة الـ 60 يوماً

بدأت العمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل في 28 فبراير، لكن الإخطار الرسمي للكونغرس جرى في 2 مارس. وبموجب القانون، يُمنح الرئيس 60 يوماً فقط لإدارة القتال دون تفويض تشريعي، وهي المهلة التي تنتهي مطلع الشهر المقبل.

  • موقف البيت الأبيض: يرى أن التحرك يقع ضمن صلاحيات “القائد الأعلى” لحماية المصالح الوطنية والدفاع عن الحلفاء.

  • موقف المشرعين: بدأت أصوات جمهورية وازنة، مثل السيناتور جون كيرتس والنائب براين ماست، تلمح إلى أن دعمها للعمليات العسكرية “ليس شيكاً على بياض”، ولن يستمر بعد مهلة الستين يوماً دون العودة للكابيتول.

الخيارات المتاحة أمام البيت الأبيض

بعد انقضاء المهلة، ستضيق الخيارات أمام ترمب لتصبح محصورة في ثلاثة مسارات:

  1. طلب تفويض رسمي (AUMF): السعي للحصول على موافقة صريحة من الكونغرس لمواصلة الحرب.

  2. التمديد التقني: منح نفسه 30 يوماً إضافية فقط “لتأمين انسحاب القوات”، وهو تمديد لا يسمح بمواصلة العمليات الهجومية.

  3. تقليص النزاع: البدء بإنهاء العمليات تدريجياً لتجنب الصدام الدستوري.

حراك تشريعي: تفويض من أجل الشفافية

تقود السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي جهوداً لإعداد تفويض رسمي باستخدام القوة العسكرية، ليس دعماً مطلقاً للحرب، بل لفرض رقابة صارمة على أهدافها وتكاليفها وجدولها الزمني، وهو أمر يفتقر إليه المشهد الحالي منذ عام 2002.

هل يتجاهل ترمب القيود القانونية؟

هناك سوابق تاريخية قد تمنح الإدارة مبرراً لتجاهل المهل، مثلما فعل باراك أوباما في ليبيا عام 2011 متذرعاً بعدم وجود “قتال مستمر”، أو كما فعل ترمب نفسه في ولايته الأولى عام 2019 باستخدام “الفيتو” ضد قرار إنهاء المشاركة في حرب اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *