زلزال في سياسات المناخ: الاتحاد الأوروبي يدرس التراجع عن حظر التنقيب في القطب الشمالي
كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” عن توجه جديد داخل أروقة الاتحاد الأوروبي للتخلي عن معارضته التاريخية لعمليات التنقيب عن النفط والغاز في منطقة القطب الشمالي. ويأتي هذا التحول ليعكس حجم الضغوط التي يفرضها ملف “أمن الطاقة” على الحسابات البيئية للتكتل، في ظل استمرار حرب إيران وتوقف الإمدادات الروسية.
وداعاً للحظر البيئي؟
منذ عام 2021، كان الاتحاد الأوروبي يقود حراكاً دولياً لفرض حظر شامل على الاستكشافات الجديدة في القطب الشمالي لأسباب مناخية، إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى:
-
مراجعة المقترح: دراسة جدية للتخلي عن مقترح الحظر لضمان بدائل طويلة الأمد للوقود الأحفوري.
-
الاستغناء عن روسيا: تأكيدات المفوض الأوروبي للطاقة، دان يورغنسن، بأن العودة للغاز الروسي “خطأ فادح” لن يتكرر، ما يفرض البحث عن مصادر سيادية أو حليفة.
فاتورة “حرب إيران”: 500 مليون يورو يومياً
كشف المفوض يورغنسن عن أرقام صادمة تعكس حجم استنزاف الميزانيات الأوروبية جراء الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى:
-
التكلفة الإجمالية: بلغت النفقات الإضافية على الطاقة 24 مليار يورو منذ اندلاع الحرب.
-
النزيف اليومي: يقدر الإنفاق الزائد بحوالي 500 مليون يورو يومياً، وهو ما يثقل كاهل الصناعة والسكان في دول التكتل.
خطة طوارئ لمواجهة “الأسوأ”
أطلقت المفوضية الأوروبية حزمة تدابير لمواجهة تداعيات الحرب، شملت:
-
تنسيق المخزونات: تولي المفوضية عملية ملء مخازن الغاز بشكل جماعي لتجنب المنافسة البينية التي ترفع الأسعار.
-
أزمة وقود الطائرات: تحذيرات من نقص حاد في إمدادات وقود الطائرات قد يظهر خلال 6 أسابيع، مع توجه لتعديل القوانين لفرض تخزين إلزامي لهذا النوع من الوقود.
-
توقعات قاتمة: يرى يورغنسن أن أسعار الغاز الطبيعي المسال (LNG) لن تستقر أو تنخفض قبل عامين من الآن، واصفاً الوضع بـ “السيئ حتى في أفضل السيناريوهات”.











