ثورة في “طب الشيخوخة”.. اكتشاف بروتين “مخرب” يُشيخ الخلايا الجذعية دون قتلها

كشفت دراسة يابانية أمريكية مشتركة عن “محفز خفي” يقف وراء تدهور جهاز المناعة وضعف خلايا الدم مع تقدم العمر. البحث الذي قاده الدكتور ماسايوكي ياماشيتا، من جامعة طوكيو بالتعاون مع مستشفى “سانت جود”، حدد بروتيناً يُدعى MLKL كمسؤول أول عن تحويل الخلايا الجذعية الشابة إلى خلايا هرمة عبر مسار غير تقليدي.

1. من “منفذ إعدام” إلى “مخرب داخلي”

البروتين المعروف بـ MLKL كان يُصنف سابقاً كأداة لموت الخلايا (النخر المبرمج)، لكن الاكتشاف الجديد أثبت أنه يمارس دوراً “غير مميت” داخل الخلايا الجذعية المكونة للدم:

  • استهداف الميتوكوندريا: بدلاً من قتل الخلية، يقوم البروتين بالتسلل إلى “مصانع الطاقة” (الميتوكوندريا) وإتلاف هيكلها.

  • استنزاف الطاقة: يؤدي هذا التلف إلى ضعف إنتاج الطاقة وتراكم الإجهاد داخل الخلية، مما يجبرها على الدخول في حالة “شيخوخة وظيفية”.

2. نتائج التجربة: استعادة شباب الجهاز المناعي

أجرى الباحثون تجارب على فئران معدلة وراثياً لتعطيل هذا البروتين، وكانت النتائج مذهلة:

  • حصانة ضد الزمن: الخلايا التي تفتقر لبروتين MLKL ظلت قادرة على التجدد وإنتاج خلايا مناعية متوازنة رغم الشيخوخة أو التعرض لإجهاد كيميائي (علاج كيميائي).

  • توازن الخلايا: منعت هذه العملية التحيز المعتاد في كبار السن نحو إنتاج “خلايا نخاعية” فقط، وحافظت على إنتاج “الخلايا اللمفاوية” الضرورية للمناعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *